تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
( مسألة 61 ) : المراد بالمؤنة ( 1 ) مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح ( 2 ) : ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه
شرح
زمان التجارة مثلا إنما يكون بعناية ، يعني : عام التجارة الذي كان لأجلها الربح ، فالإضافة إلى الربح بنحو من الواسطة ، وحينئذ يكون حمل النصوص عليه غير ظاهر . وتعارف وضع المؤنة عن أول الكسب على الربح اللاحق لم يثبت في عصر صدور النصوص بنحو يرفع به اليد عن الاطلاق المقامي المتقدم . إلا أن يقال : نصوص استثناء المؤنة مختلفة ، فما كان واردا منها في ربح التجارة ونحوها ، فالمؤنة فيه تنصرف إلى مؤنة سنة التجارة ، كخبر علي بن شجاع ، وصحيح ابن راشد ، وصحيح ابن مهزيار ( * 1 ) . فإن موضوعها التاجر والصانع وصاحب الضيعة ، فمبدأ السنة أول التجارة والصناعة والشروع في عمل الضيعة ونحوها غيرها . وهذه الطائفة عمدة نصوص المؤنة ، وأما غيرها مما ليس له مورد مثل صحيح البزنطي ، وتوقيع الهمداني ( * 2 ) فإما هو مهمل مجمل . أو مطلق يقيد بما ذكر ، فلا يصلح لمعارضة ظهور الأول . ويكفي في دعوى كون مبدأ السنة حصول الفائدة مما لم يكن معها عمل الاجماع . فتأمل جيدا . ( 1 ) لفظ المؤنة كسائر الألفاظ المذكورة في الكتاب والسنة يرجع في تحديد مفهومها إلى العرف . والظاهر منها مطلق ما يحتاج إليه عرفا في جلب المحبوب أو دفع المكروه . ( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف . واستثناؤها هنا أوضح من استثنائها فيما سبق من الغوص والمعدن والكنز ، لعدم صدق الفائدة والربح إلا على ما يبقى
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الأخبار المذكورة في أوائل الأمر السابع مما يجب فيه الخمس . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 2