تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
يأخذ التاجر والصانع مؤنته منه ، فإنه أول زمان الشروع في التجارة والصناعة . نعم ما لا يحصل بالاكتساب من الفوائد والغنائم مبدأ عامه زمان حصوله ، لأن نسبته إلى الأزمنة السابقة على السواء ، فلا وجه لعد بعضها من عامه . ولأجله يضعف ما في الروضة والمسالك ، وعن المدارك ، من كون مبدأ السنة ظهور الربح الذي هو زمان تعلق الخمس ، ومال إليه في الجواهر لأنه المنساق من النصوص والفتاوى . بل هو الذي يقتضيه الاطلاق المقامي ، فإن عدم بيان مبدأ السنة مع كون المتكلم في مقام البيان يقتضي ذلك ، لأن تعين زمان ظهور الربح يصلح أن يكون قرينة على تعين المبدأ ، وليس ما يصلح لتعيينه سواه ، فيتعين أن يكون الاعتماد عليه . وجه الضعف : أن التعارف أولى بالصلاحية للاعتماد عليه في التعيين اللهم إلا أن يقال : إنما يتم ذلك لو اختص الوجوب الفوائد المكتسبة . أما لو بني على عموم الحكم لمطلق الفائدة فلا مجال له ، للزوم التفكيك في مبدأ العام بين الفوائد ، إذ لا ريب أن مبدأ العام بالنسبة إلى الفوائد غير الحاصلة بالاكتساب أول زمان حصول الفائدة ، والخطاب لا يقبل التفكيك المذكور . وفيه : أن ذلك ليس تفكيكا في مفهوم عام الربح ، وإنما هو تفكيك في مصداقه ، ولا مانع منه ، فيراد من مؤنة السنة عام الربح . وكما يمكن اختلاف أعوام الربح باختلاف أزمنته ، كذلك يمكن اختلافها باختلاف أنواع الربح ، فإن كان هناك تعارف في مبدأ العلم بالنسبة إلى صنف خاص من الربح كان عليه المعول ، وإلا كان المبدأ زمان الربح . والانصاف أن عام الربح مبدؤه زمان الربح ، وعام التجارة أو الصناعة مبدؤه أول التجارة أو الصناعة ، فإذا كان المفهوم من أدلة استثناء المؤنة مؤنة عام الربح ، كان مبدأه أول الربح . وإطلاق عام الربح على ما يكون أوله
مستمسك العروة — صفحة 536 | السيد محسن الحكيم