إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أول
الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد أن يجعله رأس
المال للتجارة ويتجر به ، يجب إخراج خمسه على الأحوط ثم
الاتجار به .
( مسألة 60 ) : مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد
خروج مؤنتها حال الشروع في الاكتساب ( 1 ) فيمن شغله
التكسب . وأما من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتفاقا
فمن حين حصول الفائدة .
شرح
عن مورد الاستثناء .
هذا وفي رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) بعد أن عد من المؤنة تبعا
للغنائم تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش ، كاشتراء الضيعة لأجل
المستغل قال ( ره ) : ( والظاهر أنه لا يشترط التمكن من تحصيل الربح
منه بالفعل ، فيجوز صرف شئ من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرتها
ولو بعد سنين . وكذلك اقتناء إناث أولاد الأنعام . . ) . وما ذكره غير
ظاهر ، لأنه ليس من مؤنة السنة ، فلا تشمله الأدلة . وعلى هذا يتعين
تقويمه في آخر السنة وإخراج خمسه . أو تخميس ثمنه ، بناء على ما عرفت :
من أن ما يشترى للاقتناء مما لم يكن من المؤنة لا تلحظ قيمته ، وإنما
يلحظ ثمنه فقط .
( 1 ) كما في صريح عبارتي الدروس والحدائق ، المتقدمتين في المسألة
السادسة والخمسين . واختاره شيخنا الأعظم ، لأنه المتعارف في عام الربح ،
الذي تلحظ المؤنة بالنسبة إليه . فالزارع عام زراعته التي تؤخذ مؤنته
من الزرع أول الشروع في الزرع . وكذا عام التجارة والصناعة ، الذي