تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
كاشتراء الضيعة لأجل المستغل . . ) . والمراد بالأولى صورة عدم الحاجة ، وبالثانية صورة الحاجة فلا تنافي بين العبارتين . والمراد من الحاجة أن يكون المالك بنحو يحتاج بحسب شأنه أن يكون له رأس مال يتجر به ، بحيث يكون اتجاره عامل مضاربة مثلا نقصا عليه وخلاف ما ينبغي له . فهذا المقدار الذي يحتاجه في تجارته حاله حال الفرش والأواني المحتاج إليها معدود من مؤنته ، فإذا لم يجب الخمس فيها آخر السنة لم يجب الخمس فيه ، لاطلاق ما دل على استثناء المؤنة . وكأن وجه توقف المصنف ( ره ) فيه : احتمال انصراف المؤنة عنه أو عدم شمولها له ، فإنه يحتاج إليه في حصول المؤنة لأنفس المؤنة . لكن الأوجه خلافه ، فإن المؤنة أعم من ذلك ، فإن البقرة إنما يحتاج إليها للبن وكذلك الشجرة للثمرة مع أنها معدودة عرفا مؤنة . مع أن المفروض أن الاحتياج إلى رأس المال ليس لتحصيل المؤنة ، بل لكونه في نفسه محتاجا إليه ولو مع حصول مؤنته من غيره ، بأن كان له من يكفله ويعول به ، فيكون حاله حال الحلي للمرأة . نعم هذا الفرض نادر ، لكن الندرة لا تنافي صحة استثنائه على تقدير تحقق الفرض . نعم لو كان الاحتياج إليه لأجل تحصيل المؤنة ، فصدق المؤنة عليه خفي . ويشكل لذلك استثناؤه من الخمس . هذا ولكن قد يشكل ما ذكر من الاستثناء : بأن رأس المال إنما يكون محتاجا إليه في السنة اللاحقة . أما في سنة الربح فهو حاصل لديه غير محتاج إلى رأس مال آخر . ولأجل أنه يختص استثناء المؤنة بما كان من مؤنة سنة الربح فلا وجه لاستثنائه . وفيه : أنه إذا كان محتاجا إليه في هذه السنة كانت حاله حال الظروف والفرش ونحوهما مما يحتاج إلى عينه . فيكون من المؤنة ولا يتعلق به الخمس . وحصوله فعلا لا أثر له في خروجه