( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو
الفائدة استقراره ( 1 ) ، فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع
الخيار لا يجب خمسه إلا بعد لزوم البيع ومضي زمن خيار البائع .
( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار
فصار البيع لازما ، فاستقاله البائع فأقاله ، لم يسقط الخمس ( 2 ) .
إلا إذا كان من شأنه أن يقيله ( 3 ) ، كما في غالب موارد البيع
بشرط الخيار إذا رد مثل الثمن .
( مسألة 59 ) : الأحوط إخراج خمس رأس المال ( 4 )
شرح
( 1 ) لأنه منصرف النصوص . لكن يكفي الاستقرار الواقعي بنحو
الشرط المتأخر ، فحينئذ يجب خمسه إذا كان البيع يلزم بعد ذلك . فلو
ربح في آخر السنة ، وكان لزوم البيع في أثناء السنة اللاحقة ، فإذا لم يفسخ
من له الفسخ في السنة الثانية انكشف تحقق الربح في السنة السابقة ، وكان
من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة .
( 2 ) لاطلاق أدلته ، وأصالة عدم سقوطه .
( 3 ) إذ حينئذ تكون الإقالة من قبيل المؤن المستثناة . وحينئذ فإن
كانت في سنة الربح لم يجب الخمس ، وإن كانت في السنة اللاحقة وجب
لعدم استثنائها . ويحتمل أن تكون مانعة من صدق الربح ، فلا فرق بين
الصورتين . لكنه غير ظاهر .
( 4 ) قال في الغنائم : ( لا إشكال في أن رأس المال ، وما لا يعد
للصرف ويدخر للقنية كالفرش ، والظروف ، ونفس الضيعة التي هي
مستغل لها ، وأمثال ذلك لا يحسب من المؤنة . . ) . وقال فيها بعد
ذلك . ( والظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المؤنة ،