للكركي . فإذا شرع في الكسب بأحد الأنواع أول المحرم ، لاحظ مجموع
الأرباح الحاصلة له من ذلك النوع ومن غيره من الأنواع إلى آخر ذي الحجة
ربحا واحدا ، كما يلاحظ جميع المؤن التي عليه في تمام السنة المذكورة مؤنة
واحدة ، ويستثني مجموع المؤنة من مجموع الربح ، والباقي يجب الخمس فيه .
هذا وفي الروضة : ( ولو حصل الربح في الحول تدريجا اعتبر لكل
خارج حول بانفراده . نعم توزع المؤنة في المدة المشتركة بينه وبين ما سبق
عليهما ، ويختص بالباقي ، وهكذا . . ) . وفي المسالك : ( وإنما يعتبر
الحول بسبب الربح ، فأوله ظهور الربح ، فيعتبر منه مؤنة السنة المستقبلة
ولو تجدد ربح آخر في أثناء الحول كانت مؤنة بقية الحول الأول معتبرة
منها . وله تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله ، ويختص بمؤنة
بقية حوله بعد انقضاء حول الأول ، وهكذا . . ) . ونحوه ما في غيرها .
فلو ربح في الأول من المحرم عشرة دراهم ، وفي الأول من رجب عشرة
دراهم ، وفي الأول من ذي الحجة عشرة دراهم ، استثنى من الأول مؤنة
السنة التي تنتهي بأول المحرم الثاني . ومن الثاني مؤنة السنة التي تنتهي بأول
رجب الثاني . ومن الثالث مؤنة سنته التي تنتهي بأول ذي الحجة الثاني .
فمؤنة ما بين محرم ورجب يختص استثناؤها بالربح الأول ، ولا يجوز استثناؤها
من الربحين الأخيرين ، لعدم كونها في سنتهما . كما أن مؤنة ما بين رجب
وذي الحجة لا يجوز استثناؤها من الربح الأخير ، لعدم كونها في سنته ،
بل تستثنى من الأولين على التوزيع أو التخيير على اختلاف الوجهين .
ومؤنة ذي الحجة تستثنى من الأرباح الثلاثة ، لأنها مؤنة سنيها ، على
التوزيع أو التخيير .
وقد يدعى تعين الثاني ، تارة : من جهة أن الأرباح المتدرجة في الزمان
متعددة حقيقة ، فملاحظتها أمرا واحدا محتاج إلى عناية . وأخرى : من
مستمسك العروة — صفحة 531
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٥٣١