بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته ، وفي
نمو أشجاره ونخيله ( 1 ) .
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب
والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتجر به ، وخان يؤجره
وأرض يزرعها ، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة
أو نحو ذلك يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع
من حيث المجموع ، فيجب عليه خمس ما حصل منها ، بعد
خروج مؤنته ( 2 ) .
شرح
اعتباره في وجوب الخمس . وقد تقدم منه خلاف ذلك ، فلا يظهر وجه
الجزم بالعدم هنا . مضافا إلى منافاته لما تقدم في صدر المسألة الثالثة والخمسين
من وجوب الخمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة . اللهم إلا أن يكون المراد
مما هنا صورة ما لو كان المقصود الانتفاع بعين النماء ، لاحتياجه إليه وكونه
من المؤن . لكنه خلاف ظاهر المقابلة مع الشق الثاني ، فالفرض على ظاهره
حكمه حكم الفرض السابق في المسألة المذكورة ، فيجب الخمس في النماء
المذكور لصدق الفائدة والغنيمة ، نعم إذا كان النماء متصلا لم يجب الخمس
فيه ، كما سبق بيانه .
( 1 ) لكون كل منهما ربحا لمال التجارة بناء على ما سبق في زيادة قيمة
مال التجارة ، من وجوب الخمس فيه . أما بناء على الاشكال فيه يختص
الخمس بالنمو ، يعني : المنفصل دون المتصل .
( 2 ) قال في الدروس والحدائق : ( ولا يعتبر الحول في كل تكسب ،
بل يبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه ، فإذا تم خمس ما فضل . . )
ومال إليه في محكي المدارك والكفاية ، بل حكي أيضا عن حاشية الشرائع