تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها ( 1 ) بعد تمام السنة ، إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
شرح
( 1 ) كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) ، وبه جزم في الجواهر ، حاكيا له عن الروضة وغيرها . لصدق الربح والفائدة . وفي الحدائق : ( وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة ، أم يحتاج إلى البيع والانضاض ؟ وجهان . ولعل الثاني أقرب . . ) وفي الغنائم : ( فيه وجهان ، استقرب في الكفاية الثاني . . ) . أقول : ما في الجواهر وغيرها من صدق الربح والفائدة بمجرد الزيادة المالية ، غير ظاهر ، كما عرفت في المسألة السابقة . بل الظاهر عدم الصدق حقيقة ، ولا فرق بين المسألتين من هذه الجهة . نعم تفترقان بامكان صدق الفائدة بالقوة هنا وعدمه هناك ، إذ على تقدير الانضاض هنا تحصل الفائدة والزيادة ، وليس كذلك هناك ، بل ليس إلا تبديل مال بآخر وعروض بثمن ، فالبناء على وجوب الخمس هنا يتوقف على فهم الفائدة ولو بالقوة من الأدلة . لكنه غير واضح . ولذا استشكل في الجواهر فيما هو المشهور في باب المضاربة ، من ملك العامل الحصة بمجرد ظهور الربح . وقد نقل كلامه المصنف ( ره ) هناك ، وأورد عليه بما هو غير واضح . فلا حظ . وسيأتي منه في المسألة الآتية تعليل عدم ضمان خمس الزيادة بنحو ينافي ما ذكره هنا . والانصاف أنه لا يبعد صدق الفائدة عرفا ، بلحاظ أن العين لما كانت عوضا عن مال بعينه ، فكلما ارتفعت القيمة على ذلك المال صدق الربح والفائدة عرفا بلحاظ إمكان التبديل إليه بزيادة . والظاهر أن هذا المعنى من الفائدة هو المأخوذ موضوعا في نصوص الخمس . كما أنه هو الموضوع في