بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما
إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع
قيمتها ( 1 ) بعد تمام السنة ، إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها .
شرح
( 1 ) كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) ، وبه جزم في الجواهر ،
حاكيا له عن الروضة وغيرها . لصدق الربح والفائدة . وفي الحدائق :
( وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة ، أم يحتاج إلى البيع والانضاض ؟
وجهان . ولعل الثاني أقرب . . ) وفي الغنائم : ( فيه وجهان ، استقرب
في الكفاية الثاني . . ) .
أقول : ما في الجواهر وغيرها من صدق الربح والفائدة بمجرد الزيادة
المالية ، غير ظاهر ، كما عرفت في المسألة السابقة . بل الظاهر عدم الصدق
حقيقة ، ولا فرق بين المسألتين من هذه الجهة . نعم تفترقان بامكان صدق
الفائدة بالقوة هنا وعدمه هناك ، إذ على تقدير الانضاض هنا تحصل الفائدة
والزيادة ، وليس كذلك هناك ، بل ليس إلا تبديل مال بآخر وعروض
بثمن ، فالبناء على وجوب الخمس هنا يتوقف على فهم الفائدة ولو
بالقوة من الأدلة . لكنه غير واضح . ولذا استشكل في الجواهر فيما
هو المشهور في باب المضاربة ، من ملك العامل الحصة بمجرد ظهور الربح .
وقد نقل كلامه المصنف ( ره ) هناك ، وأورد عليه بما هو غير واضح .
فلا حظ . وسيأتي منه في المسألة الآتية تعليل عدم ضمان خمس الزيادة بنحو
ينافي ما ذكره هنا .
والانصاف أنه لا يبعد صدق الفائدة عرفا ، بلحاظ أن العين لما كانت
عوضا عن مال بعينه ، فكلما ارتفعت القيمة على ذلك المال صدق الربح
والفائدة عرفا بلحاظ إمكان التبديل إليه بزيادة . والظاهر أن هذا المعنى من
الفائدة هو المأخوذ موضوعا في نصوص الخمس . كما أنه هو الموضوع في