الفائدة . نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من
الثمن . هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها ( 1 ) .
كما إذا كان المقصود من شرائها أو ابقائها في ملكه الانتفاع
شرح
لارتفاع السوق نظر . . ) . لكن في الروضة جزم بالوجوب . وفيه : أن
الظاهر من الفائدة والغنيمة الزيادة في المال ، وذلك لا يتحقق بزيادة القيمة
إذ لا زيادة في المال معها ، وإنما تكون الزيادة في المالية ، التي هي من قبيل
الأمر الاعتباري المنتزع من وجود الراغب والباذل . ومنه يظهر أنه لا فرق
بين البيع وعدمه ، إذ البيع إنما يقتضي تبديل المال بمال آخر ، لا زيادة
مال على ماله . ولذا أطلق في التحرير نفي الخمس في الارتفاع ، خلافا
لما يظهر من محكي المنتهى ، حيث قال : ( أما لو زادت قيمته السوقية من
غير زيادة فيه ، ولم يبعه ، لم يجب فيه . . ) . فإن ظاهر التقييد بعدم
البيع وجوب الخمس لو باعه .
هذا إذا ملكها بغير معاوضة فباعها ، كما لو ورثها فباعها ، أو وهبت
له فباعها ، أو اشتراها للاقتناء فباعها بغير جنس الثمن ، كما لو اشترى فرسا
بدينار فباعها ببقرة أو بدراهم مع زيادة قيمتها في جميع ذلك ، فإنه لا خمس
عليه في جميع ذلك ، لعدم الزيادة المالية . أما إذا ملكها بالمعاوضة للاقتناء
فزادت قيمتها فباعها بأكثر من الثمن ، وجب الخمس في الزيادة حينئذ ،
لصدق الفائدة . فاطلاق وجوب الخمس في الزيادة إذا باع العين كما في
المتن . غير ظاهر . إلا أن يكون منصرف كلامه صورة البيع بزيادة على الثمن .
( 1 ) يعني : المال الذي قصد الاسترباح به ، في قبال ما لم يقصد
الاسترباح به . سواء قصد الاسترباح بنمائه كما لو اشترى دارا للاسترباح
بأجرتها ، أو بقرة ليبيع لبنها فزادت قيمتها أو لم يقصد الربح بنمائه
أصلا ، كما لو اشترى دارا ليسكنها ، أو بقرة ليشرب لبنها .