في الذي ملكه من حيث لا يحتسب ، فلا يترك الاحتياط فيه ،
كما إذا كان له رحم بعيد ( 1 ) في بلد آخر لم يكن عالما به
فمات ، وكان هو الوارث له . وكذا لا يترك في حاصل الوقف
الخاص ( 2 ) ، بل وكذا في النذور . والأحوط استحبابا ثبوته
في عوض الخلع ، والمهر ( 3 ) ،
شرح
الخمس فيه اعتمادا على مفهوم الوصف ، وغيره فتوقف فيه ، إذ لا شبهة
في عدم صدق التكسب فيه ، وبذلك افترق عن الهبة .
( 1 ) الظاهر أنه يكفي في كونه غير محتسب عدم العلم بوجود
الرحم وإن كان قريبا ، ما لم يكن أبا أو ابنا ، كما قيده به في النص . ويحتمل
أن يكون قوله ( ع ) : ( من غير أب ولا ابن ) تفسيرا لغير المحتسب ،
لأن الأب والابن يرث أحدهما الآخر على كل حال . وفيه : أن ذلك
لا يختص بهما بل يجري في الأم والبنت .
( 2 ) الملك في الوقف ، تارة : يكون بمجرد جعل الوقف ، كما لو
وقفه على أن يكون نماؤه لأولاده ، فيكون فائدة بلا قبول كالميراث .
وأخرى يكون محتاجا إلى القبول ، كما لو وقفه على أن يعطى نماؤه لأولاده
فيكون بالقبول ملكا ، وحينئذ يكون بحكم الهبة . وكذا الحال في النذر ،
فقد يكون من قبيل نذر النتيجة فيكون كالميراث ، وقد يكون من قبيل
نذر الفعل فيكون كالهبة . لكن تقدم الاشكال في صحة نذر النتيجة .
( 3 ) لم يتضح الفرق بين هذين وغيرهما من الفوائد . وما في الحدائق
في الثاني ، من أنه عوض البضع لو سلم لا يجدي ، إذ يكون حاله حال
الأجرة التي هي عوض العمل . ولذا عدهما في نجاة العباد في سلك الهبة
والهدية وغيرهما من أفراد الفائدة .