تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
في الذي ملكه من حيث لا يحتسب ، فلا يترك الاحتياط فيه ، كما إذا كان له رحم بعيد ( 1 ) في بلد آخر لم يكن عالما به فمات ، وكان هو الوارث له . وكذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص ( 2 ) ، بل وكذا في النذور . والأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع ، والمهر ( 3 ) ،
شرح
الخمس فيه اعتمادا على مفهوم الوصف ، وغيره فتوقف فيه ، إذ لا شبهة في عدم صدق التكسب فيه ، وبذلك افترق عن الهبة . ( 1 ) الظاهر أنه يكفي في كونه غير محتسب عدم العلم بوجود الرحم وإن كان قريبا ، ما لم يكن أبا أو ابنا ، كما قيده به في النص . ويحتمل أن يكون قوله ( ع ) : ( من غير أب ولا ابن ) تفسيرا لغير المحتسب ، لأن الأب والابن يرث أحدهما الآخر على كل حال . وفيه : أن ذلك لا يختص بهما بل يجري في الأم والبنت . ( 2 ) الملك في الوقف ، تارة : يكون بمجرد جعل الوقف ، كما لو وقفه على أن يكون نماؤه لأولاده ، فيكون فائدة بلا قبول كالميراث . وأخرى يكون محتاجا إلى القبول ، كما لو وقفه على أن يعطى نماؤه لأولاده فيكون بالقبول ملكا ، وحينئذ يكون بحكم الهبة . وكذا الحال في النذر ، فقد يكون من قبيل نذر النتيجة فيكون كالميراث ، وقد يكون من قبيل نذر الفعل فيكون كالهبة . لكن تقدم الاشكال في صحة نذر النتيجة . ( 3 ) لم يتضح الفرق بين هذين وغيرهما من الفوائد . وما في الحدائق في الثاني ، من أنه عوض البضع لو سلم لا يجدي ، إذ يكون حاله حال الأجرة التي هي عوض العمل . ولذا عدهما في نجاة العباد في سلك الهبة والهدية وغيرهما من أفراد الفائدة .