كالهبة ، والهدية ، والجائزة ، والمال الموصى به ونحوها ( 1 ) .
شرح
كما يشهد له أيضا : استدلالهم بالآية الشريفة ( * 1 ) ، مصرحين بأن
المراد من الغنيمة فيها مطلق الفائدة ، وبالنصوص المتضمنة للتعبير بما يستفيده
الرجل ، أو : ( الإفادة يوما بيوم ) أو : ( ما أفاد الناس ) أو : ( ما يفيد
إليك في تجارة ، أو حرث بعد الغرام ، أو جائزة ) أو نحو ذلك ، مما هو
ظاهر أو صريح في التعميم لغير الكسب والتجارة من أنواع الفائدة .
وكيف كان فمقتضى النصوص عموم الحكم لكل فائدة وإن لم تكن عن
قصد واختيار ، فضلا عما كانت كذلك . وحينئذ يضعف القول باعتبار
صدق التكسب كما نسب إلى المشهور فضلا عن القول باعتبار اتخاذه
مهنة ، كما عن الجمال في حاشيته عن اللمعتين . كيف ولازمه عدم الخمس
في الثمار ، ونماء الحيوان ، كاللبن والصوف والسخال وغير ذلك ؟ وسيجئ
التصريح بوجوب الخمس فيه .
( 1 ) كما يشهد له مضافا إلى العمومات خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) :
( في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل
أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( ع ) : الخمس في ذلك ) ( * 2 )
وخبر يزيد في تفسير الفائدة : ( الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها ،
وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) ( * 3 ) . وفي صحيح ابن مهزيار : فالغنائم
والفوائد . يرحمك الله . فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة
من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب
ولا ابن ) ( * 4 ) . ويشير إليه خبر علي بن الحسين بن عبد ربه : ( سرح
هامش
( * 1 ) وهي قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول . . . ) الأنفال : 41 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 7 .
( * 4 ) تقدمت الإشارة إلى محله قريبا . فلاحظ .