تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة ( 1 ) وإن لم تحصل بالاكتساب ،
شرح
اختلفت عبارات الأصحاب في تحديد موضوع الخمس في هذا القسم ، فعن بعضها الاقتصار على أرباح التجارات ، وعن الآخر : الاقتصار على المكاسب ، وعن ثالث : الاقتصار على حاصل أنواع التكسبات ، من التجارة والصناعة والزراعة ، وعن رابع : الاقتصار على أرباح التجارات والغلات والثمار . وقريب منها غيرها . ومع هذا الاختلاف فهي مشتركة في اعتبار التكسب ، الذي هو القصد إلى حصول المال . ويخالفها في ذلك ظاهر جملة أخرى ، ففي بعضها كالسرائر : ( سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات . . ) ، وفي النهاية : . جميع ما يغنمه الانسان ، من أرباح التجارات ، والزراعات ، وغير ذلك . . ) وعن الخلاف : ( جميع المستفاد ، من أرباح التجارات والغلات والثمار . . ) وفي الغنية : ( كل مستفاد من تجارة أو زراعة وصناعة وغير ذلك من وجوه الاستفادة أي وجه كان . . ) ونحوها غيرها . والظاهر أن السين في المقام للصيرورة لا للطلب ( * 1 ) ، ومقتضى ذلك وجوب الخمس في كل فائدة وإن لم تكن بقصد . والظاهر من حكاية الاجماع في كلمات الطائفتين ولا سيما بملاحظة اشتمال الكتاب الواحد على العبارتين أن المراد واحد ، إما بحمل الأول على المثال ، لأنه الغالب ، كالاقتصار في بعضها على المكاسب وفي آخر على أرباح التجارة . أو بحمل الثاني على إرادة الفائدة المالية المطلوبة المقصودة . ويشهد للثاني : بناؤهم كما قيل على عدم وجوب الخمس في الميراث والهدية والصدقة . كما يشهد للأول : ما عن المدارك من جعل ذلك من قبيل الاستثناء ، فإن الاستثناء فرع العموم .
هامش
( * 1 ) المراد هي صيغة باب الاستفعال ، كالاستفادة .
مستمسك العروة — صفحة 521 | السيد محسن الحكيم