بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة ( 1 ) وإن لم تحصل بالاكتساب ،
شرح
اختلفت عبارات الأصحاب في تحديد موضوع الخمس في هذا
القسم ، فعن بعضها الاقتصار على أرباح التجارات ، وعن الآخر : الاقتصار
على المكاسب ، وعن ثالث : الاقتصار على حاصل أنواع التكسبات ، من
التجارة والصناعة والزراعة ، وعن رابع : الاقتصار على أرباح التجارات والغلات
والثمار . وقريب منها غيرها . ومع هذا الاختلاف فهي مشتركة في اعتبار
التكسب ، الذي هو القصد إلى حصول المال .
ويخالفها في ذلك ظاهر جملة أخرى ، ففي بعضها كالسرائر :
( سائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات . . ) ، وفي النهاية :
. جميع ما يغنمه الانسان ، من أرباح التجارات ، والزراعات ، وغير ذلك . . )
وعن الخلاف : ( جميع المستفاد ، من أرباح التجارات والغلات والثمار . . )
وفي الغنية : ( كل مستفاد من تجارة أو زراعة وصناعة وغير ذلك من وجوه
الاستفادة أي وجه كان . . ) ونحوها غيرها .
والظاهر أن السين في المقام للصيرورة لا للطلب ( * 1 ) ، ومقتضى ذلك
وجوب الخمس في كل فائدة وإن لم تكن بقصد . والظاهر من حكاية الاجماع
في كلمات الطائفتين ولا سيما بملاحظة اشتمال الكتاب الواحد على العبارتين
أن المراد واحد ، إما بحمل الأول على المثال ، لأنه الغالب ، كالاقتصار
في بعضها على المكاسب وفي آخر على أرباح التجارة . أو بحمل الثاني على
إرادة الفائدة المالية المطلوبة المقصودة . ويشهد للثاني : بناؤهم كما قيل
على عدم وجوب الخمس في الميراث والهدية والصدقة . كما يشهد للأول : ما عن
المدارك من جعل ذلك من قبيل الاستثناء ، فإن الاستثناء فرع العموم .
هامش
( * 1 ) المراد هي صيغة باب الاستفعال ، كالاستفادة .