بل لا يخلو عن قوة ( 1 ) . نعم لا خمس في الميراث ( 2 ) . إلا
شرح
الرضا ( ع ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي ، هل علي فيما سرحت إلي خمس
فكتب ( ع ) إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ) ( * 1 ) .
إذ لو لم يكن خمس في التسريح كان الأولى التعليل به لا بكونه تسريحا من
صاحب الخمس . وكأن تقييد الجائزة في المكاتبة بما كان لها خطر من جهة
أن ما ليست كذلك تكون من المؤن غالبا ، كما قيل .
( 1 ) وعن الحلبي الجزم به ، وفي اللمعة والروضة : أنه حسن . وقواه
شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته . وتوقف فيه في المعتبر والدروس والبيان ،
وكذا في الجواهر : ( لظاهر النصوص . ولأن ظاهر الأصحاب عدمه . . )
وفي السرائر : ( ذكر بعض الأصحاب : أن الميراث والهدية والهبة فيه
الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنفه ، ولم
يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ، ولو صحيحا لنقل أمثاله
متواترا ، والأصل براءة الذمة . . ) وظاهره الانفاق على عدمه .
ولكنه كما ترى ، فإن عدم تعرضهم لثبوت الخمس فيه أعم من بنائهم
على العدم . وتعبيرهم بالتكسب ونحوه قد عرفت إشكاله . على أن قبول
الهدية نوع من التكسب ، كما في الروضة وغيرها . ولذا نسب في المعتبر
إنكار ذلك إلى بعض المتأخرين . ولعله أراد ابن إدريس ، ولم ينسبه إلى
الأصحاب كما صنع ابن إدريس . وكذا في الدروس نسب المنع إلى ابن إدريس
خاصة ، فإذا ما ذكره في المتن في محله ، أخذا بظاهر النصوص عموما وخصوصا
( 2 ) المحكي عن أبي الصلاح : إلحاق الميراث مطلقا بالهبة ، وكذا
من وافقه على ذلك ومن خالفه . والمذكور في صحيح ابن مهزيار : التفصيل
بين الذي لا يحتسب وغيره . ولأجله فصل في المتن بين المحتسب فجزم بعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .