تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومؤنة عياله ( 1 ) ، من أرباح التجارات ، ومن سائر التكسبات من الصناعات ، والزراعات ، والإجارات حتى الخياطة والكتابة ، والتجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، وأجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم والصلاة ، والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة .
شرح
ثم إن الظاهر أنه لا إشكال في استثناء مؤنة السنة . وقد حكي الاجماع عليه عن صريح السرائر ، وظاهر الإنتصار والخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى ومجمع الفائدة والمدارك والذخيرة والمستند وغيرها . وقد تقدم في صحاح ابن مهزيار وغيرها ما يدل عليه . نعم ليس فيها ولا في غيرها تعرض صريح لكون المراد منها مؤنة السنة ، كما اعترف به في الحدائق وغيرها . نعم يقتضيه الاطلاق المقامي ، إذ إرادة غيرها مما لا قرينة عليه ، بخلاف مؤنة السنة ، فيقال : ( زيد يملك مؤنته أو لا يملك ) أو ( يقدر على مؤنته أو لا يقدر ) والمراد منه ذلك . وكأن السر فيه : اختلاف أوقات السنة بوجود المؤنة وعدمها ووجود الربح وعدمه ، فرب وقت فيه ربح ولا مؤنة ورب وقت على العكس . ولما كان ذلك ناشئا من اختلاف الأحوال الحادثة في السنة ، من الحر والبرد ، والمطر والصحو وغير ذلك ، كان المعيار عندهم في مثل قولهم : ( ربح فلان مقدار مؤنته ، أولم يربح مقدار مؤنته ) ذلك . وبالجملة : ما ذكر يصلح قرينة على إرادة مؤنة السنة ، وليس ما يصلح قرينة لا رادة غيرها ، فيتعين البناء عليها عند الاطلاق . بل قد يشير إليه الجمع بين نصوص استثناء المؤنة وصحيح ابن مهزيار : ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام . . ) ( * 1 ) . فلاحظ . ( 1 ) كما عرفت التصريح به في النص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .