شرح
أو تحليل الأرض وأنهارها ، كخبري يونس بن ظبيان ( * 1 ) أو المعلي بن
خنيس ومسمع ( * 2 ) . أو تحليل الأرض الموات ، كصحيح عمر بن يزيد ( * 3 )
أو غير ذلك مما لا يرتبط بما نحن فيه .
وبالجملة : بعد ورود النصوص المتقدمة الدالة على عدم العفو عن
الخمس ، ويتعين حمل النصوص المتضمنة لتحليله على أحد الوجوه المذكورة
التي ورد فيها التحليل في النصوص ، جمعا عرفيا بينها . ولا سيما بعد إعراض
الأصحاب عن ظاهرها ، وحكاية الاتفاق على خلافها ، ومنافاتها للغرض
من تشريع الخمس لبني هاشم وتحريم الصدقة عليهم . وفي رواية الطبري
في جواب الرضا ( ع ) لمن سأله الإذن في الخمس : ( إن الخمس عوننا
على ديننا ، وعلى عيالنا ، وعلى موالينا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا
ممن نخاف سطوته . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : وليس المسلم من أجاب
باللسان وخالف بالقلب ) ( * 4 ) .
نعم قد يشكل الحمل في خبر حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله ( ع ) :
( قلت له : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول . . )
قال ( ع ) : هي والله الإفادة يوما بيوم . إلا أن أبي ( ع ) جعل شيعتنا
من ذلك في حل ليزكوا ) ( * 5 ) . ولعل المراد به العفو عن لزوم الدفع
للخمس يوما فيوما ، أو غير ذلك ، كي لا ينافي ما نحن فيه ، مما يتعين العمل
به وطرح معارضه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 17 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 13 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 8 .