وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار
خمسه . وإن لم يعرفه . ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة
أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ،
الأحوط الأول . والأقوى الثاني ( 1 ) .
( مسألة 39 ) : إذا تصرف في المختلط قبل إخراج
خمسه ضمنه ، كما إذا باعه مثلا . فيجوز لولي الخمس الرجوع
عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ( 2 ) . ويجوز
للحاكم أن يمضي معاملته ، فيأخذ مقدار الخمس من العوض
إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة . وأما إذا باعه بأقل من قيمته
فامضاؤه خلاف المصلحة . نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة البراءة من اشتغال الذمة بالزائد على المتيقن .
( 2 ) كما هو حكم تعاقب الأيدي . نعم ذلك حيث لا يجوز له التصرف
فيه ، وإلا انتقل الخمس إما إلى الذمة أو إلى الثمن ، على ما سيأتي إن
شاء الله تعالى .
( 3 ) كما عن ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين . بل نسب إلى المشهور
بينهم . وفي المعتبر : نسبته إلى الشيخين ومن تابعهما ، بل في التذكرة وعن
المنتهى : نسبته إلى علمائنا . ويدل عليه صحيح أبي عبيدة : ( سمعت أبا
جعفر ( ع ) يقول : أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس ) ( * 1 )
وفي مرسل المقنعة عن الصادق ( ع ) : ( الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض
فعليه فيها الخمس ) ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .