تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فيجب فيها الخمس . ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح ( 1 ) .
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ( 2 ) ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ( 3 ) . وإن كان القول بوجوبه في مطلق
شرح
شائع عرفا ، فالحمل على الأول غير ظاهر . ولعل مراد من خصها بأرض الزرع ذلك نعم قد يقال : إنه لو باعه أرض الدار أو أرض البستان مع قطع النظر عما فيهما من التعمير والشجر لم يبعد العموم ، عملا بالاطلاق فيختص الاشكال بما لو كان المبيع الدار والبستان على نحو تكون ملحوظة تبعا لكن مرجع هذا القول إلى دعوى عدم الاطلاق في الأرض ، من جهة كونها مبيعة تبعا بالمعنى الموجود في أرض الدار ولازمه عدم الخمس في الأرض البسيطة إذا كانت مبيعة كذلك . وهو غير ظاهر ، فإن الاطلاق ينفيه ، فالمعدة في الاشكال ما ذكرناه . فلاحظ . ( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب . بل في ظاهر رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) : نفي الاشكال فيه ، لأنه المتبادر كما عرفت . فما عن بعض من التأمل في مصرفه ، لاحتمال كون المراد من الخمس الخراج الخمسي ، فيكون مصرفه مصرف بيت المال ، قد عرفت ما فيه . ( 2 ) للتعبير في النص وفي كلماتهم بالشراء ، الظاهر فيه بخصوصه . ومن احتمال التعدي عنه إلى مطلق المعاوضة كما في كشف الغطاء أو مطلق الانتقال ولو مجانا كما عن البيان ، وفي اللمعة والروضة بالغاء خصوصية الشراء عرفا . لكن الأول متعين ، إذ لا قرينة على هذا الالغاء مع احتمال الخصوصية . ( 3 ) يعني : الأحوط الاقتصار في أخذ الخمس على صورة الاشتراط إذ الظاهر أنه لا إشكال في جواز البيع بدون اشتراط ذلك .
مستمسك العروة — صفحة 508 | السيد محسن الحكيم