تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
المعاوضات لا يخلو عن قوة . وإنما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ( 1 ) .
ويتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ( 2 ) ،
ومع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه وبين إجارته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح بذلك غير واحد ، لخروج البناء ونحوه مما يكون في الأرض عن مفهومها ، فلا وجه لعموم الخمس لها . ( 2 ) لما يأتي إن شاء الله تعالى ، جواز دفع القيمة . ( 3 ) إذ لا ملزم له بأخذ العين ، فإذا أبقاها كان مقتضى الشركة في العين الشركة في النماء ، فله إجارتها . وليس له إلزام المالك بدفع قيمة العين ، لأنه خلاف قاعدة السلطنة على نفسه وماله . وبما في المتن صرح في الجواهر ، فقال : ( يتخير من إليه أمر الخمس بين أخذ رقبة الأرض وبين ارتفاعها . . ) . ومثل ذلك عبارات المدارك والمسالك والروضة وغيرها نعم عن الحدائق : ( الأقرب أن التخيير إذا لم تكن الأرض مشغولة بغرس أو بناء ، وإلا تعين الأخذ من الارتفاع . ) . وفيه : أنه لا مانع من التخيير المذكور ، غاية الأمر أنه لو أخذ خمس العين لم يكن له قلع ما فيها من غرس أو بناء ، كما صرح به في الجواهر . وكأنه لدليل نفي الضرر ، وليس في إبقائه ضرر على المالك ، وإنما هو خلاف سلطنته على ماله . لكن دليل نفي الضرر مقدم على دليل السلطنة لحكومته عليه كغيره من أدلة الأحكام الأولية . ولا سيما بملاحظة مورد رواية سمرة ( * 1 ) ، فإن تكليفه بالاستئذان خلاف سلطنته على نفسه . فإن قلت : يمكن دفع الضرر بالقلع بضمان القيمة ، فيتخير مالك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب احياء الموات حديث : 1 .