تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
( مسألة 38 ) : إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالاتلاف لم يسقط ( 1 ) ، وإن صار الحرام في ذمته ، فلا يجري عليه حكم رد المظالم على الأقوى ( 2 ) .
شرح
فيحتمل أن يكون كمعلوم الصاحب ، وأن يكون كالسابق ، وهو أقوى . ولو كان مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوي . . ) . وهو كما ترى غير ظاهر . ( 1 ) كما في الجواهر وفي رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) ، مرسلين له إرسال المسلمات . لكن قال في كشف الغطاء : ( وإن كان قد تصرف فيه شيئا فشيئا دخل في حكم مجهول المالك ، يعالج بالصلح ، ثم الصدقة . . ) ويظهر من العبارة : اختصاص جريان حكم مجهول المالك بصورة التصرف تدريجا . وكيف كان فوجهه غير ظاهر ، إلا دعوى أن التحليل بالخمس ليس من باب الحكم الأولي بل من باب الحكم الثانوي ، نظير الأبدال الاضطرارية وهو يختص بحال بقاء العين الخارجية بحالها ، ولا يشمل ما إذا صارت ذمية . وفيه : أنه خلاف الظاهر من مصحح عمران ، وإن كان هو محتمل في غيره . فلا حظ . ( 2 ) المحكي عن الأردبيلي في لقطة مجمع البرهان : أن المشهور برد المظالم ، الحرام المختلط مع العلم بقدره والجهل بصاحبه . وكذا حكي عن المجلسيين ، بزيادة المختلط المجهول القدر والصاحب ، الذي قد تقدم انحصار تحليله باخراج خمسه . وزاد شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته : ( ما استقر في الذمة من مال الغير . . ) والذي وجدته في غير موضع من لقطة مجمع البرهان : أن المسمى برد المظالم هو المال المتعين الخارجي الذي لا يعرف صاحبه . وكأن المراد في المتن منه : ما كان يجب التصدق به من مال الحرام سواء أكان في الذمة أم في الخارج .