( مسألة 38 ) : إذا تصرف في المال المختلط قبل
إخراج الخمس بالاتلاف لم يسقط ( 1 ) ، وإن صار الحرام في
ذمته ، فلا يجري عليه حكم رد المظالم على الأقوى ( 2 ) .
شرح
فيحتمل أن يكون كمعلوم الصاحب ، وأن يكون كالسابق ، وهو أقوى .
ولو كان مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب في وجه قوي . . ) . وهو
كما ترى غير ظاهر .
( 1 ) كما في الجواهر وفي رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) ، مرسلين له
إرسال المسلمات . لكن قال في كشف الغطاء : ( وإن كان قد تصرف فيه
شيئا فشيئا دخل في حكم مجهول المالك ، يعالج بالصلح ، ثم الصدقة . . )
ويظهر من العبارة : اختصاص جريان حكم مجهول المالك بصورة التصرف تدريجا .
وكيف كان فوجهه غير ظاهر ، إلا دعوى أن التحليل بالخمس ليس
من باب الحكم الأولي بل من باب الحكم الثانوي ، نظير الأبدال الاضطرارية
وهو يختص بحال بقاء العين الخارجية بحالها ، ولا يشمل ما إذا صارت ذمية .
وفيه : أنه خلاف الظاهر من مصحح عمران ، وإن كان هو محتمل في
غيره . فلا حظ .
( 2 ) المحكي عن الأردبيلي في لقطة مجمع البرهان : أن المشهور برد
المظالم ، الحرام المختلط مع العلم بقدره والجهل بصاحبه . وكذا حكي عن
المجلسيين ، بزيادة المختلط المجهول القدر والصاحب ، الذي قد تقدم انحصار
تحليله باخراج خمسه . وزاد شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته : ( ما استقر
في الذمة من مال الغير . . ) والذي وجدته في غير موضع من لقطة مجمع
البرهان : أن المسمى برد المظالم هو المال المتعين الخارجي الذي لا يعرف
صاحبه . وكأن المراد في المتن منه : ما كان يجب التصدق به من مال الحرام
سواء أكان في الذمة أم في الخارج .