( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه
لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلص من الجميع
ولو بارضائهم بأي وجه كان ( 1 ) ، أو وجوب إجراء حكم
شرح
( 1 ) كما عن جماعة ، ولا خمس فيه . أما الثاني فلاختصاص النصوص
المتقدمة بصورة الجهل بالمقدار ، كما عرفت . وأما الأول فلأنه مقتضى كون
الأداء غاية الضمان في حديث : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( * 1 ) .
ويشكل : بأن ذلك ضرر منفي بالأدلة ( * 2 ) . ولا يعارضه نفي الضرر
في حق المالك ، لأنه إنما يقتضي منع حرمانه بالمرة ، ولا يمنع من العمل
بالقرعة كما يمنع من حصول العلم بالضرر على المالك ، كي يصح جريان
دليل نفي الضرر . وأصالة عدم وصول المال إلى المالك وإن كان يقتضي
ضرره ، فيعارض الضرر لذي اليد ، لكنه لا يجري لكونه من الأصل الجاري
في الفرد المردد بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع ، لتردد المالك بين الشخصين .
وأما وجوب إجراء حكم مجهول المالك ، فلعموم الأمر بالصدقة بما لا يعلم صاحبه .
وفيه : اختصاص تلك النصوص بصورة عدم إمكان العلم بايصال
المال إلى مالكه كلا أو بعضا ، فلا يشمل الفرض . وأما الرجوع إلى القرعة
فلعموم أدلتها . وأما التوزيع فهو مقتضى قاعدة العدل والانصاف ، المستفادة
من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة . لكن إثبات القاعدة الكلية منها
لا يخلو من إشكال .
ويحتمل التخيير بين التوزيع على السوية وبين إعطائه إلى واحد لتعذر
هامش
( * 1 ) كنز العمال ج : 5 صفحة 257 الحديث : 5197 ، مستدرك الوسائل باب : 1 من
كتاب الوديعة حديث : 12 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الخيار وباب : 5 من كتاب الشفعة وباب : 7 ، 12
من احياء الموات .