تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان ( 1 ) ، أو وجوب إجراء حكم
شرح
( 1 ) كما عن جماعة ، ولا خمس فيه . أما الثاني فلاختصاص النصوص المتقدمة بصورة الجهل بالمقدار ، كما عرفت . وأما الأول فلأنه مقتضى كون الأداء غاية الضمان في حديث : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( * 1 ) . ويشكل : بأن ذلك ضرر منفي بالأدلة ( * 2 ) . ولا يعارضه نفي الضرر في حق المالك ، لأنه إنما يقتضي منع حرمانه بالمرة ، ولا يمنع من العمل بالقرعة كما يمنع من حصول العلم بالضرر على المالك ، كي يصح جريان دليل نفي الضرر . وأصالة عدم وصول المال إلى المالك وإن كان يقتضي ضرره ، فيعارض الضرر لذي اليد ، لكنه لا يجري لكونه من الأصل الجاري في الفرد المردد بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع ، لتردد المالك بين الشخصين . وأما وجوب إجراء حكم مجهول المالك ، فلعموم الأمر بالصدقة بما لا يعلم صاحبه . وفيه : اختصاص تلك النصوص بصورة عدم إمكان العلم بايصال المال إلى مالكه كلا أو بعضا ، فلا يشمل الفرض . وأما الرجوع إلى القرعة فلعموم أدلتها . وأما التوزيع فهو مقتضى قاعدة العدل والانصاف ، المستفادة من النصوص الواردة في الموارد المتفرقة . لكن إثبات القاعدة الكلية منها لا يخلو من إشكال . ويحتمل التخيير بين التوزيع على السوية وبين إعطائه إلى واحد لتعذر
هامش
( * 1 ) كنز العمال ج : 5 صفحة 257 الحديث : 5197 ، مستدرك الوسائل باب : 1 من كتاب الوديعة حديث : 12 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الخيار وباب : 5 من كتاب الشفعة وباب : 7 ، 12 من احياء الموات .