تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأول إذا كان المال في يده ( 1 ) . وإن علم المالك
شرح
لا إشكال في صحة الصلح المذكور ، وفي حلية المال به من دون حاجة إلى إخراج خمسه ، لاختصاص نصوص الخمس بصورة الجهل بالمالك ، كما هو الظاهر من مصحح عمار وغيره . وحينئذ فلا مجال للرجوع إليها . لكن في وجوبه كما صرح به الجماعة إشكال ، لعدم الدليل عليه . ( 1 ) لأن اليد أمارة على ملكية الجميع ، فيقتصر في الخروج عنها على المتيقن ( * 1 ) . نعم لو لم يكن في يده ، أو لم نقل بكونها أمارة له على ملكيته لما تحتها وإنما تكون أمارة لغيره ، يتعين الوجه الثاني وهو الاحتياط لأصالة عدم ملكية الزائد . أو لأصالة عدم السبب المحلل ، بناء على توقف حلية المال على سبب ، ولما وجب التخلص عن مال الغير وجب بذله له . نعم إذا كان الغير قاطعا بأنه له جاز له أخذه أما لو كان جاهلا فأصالة عدم ملكه مانعة عن جواز أخذه . إلا إذا بذله ذو اليد له ولو مجانا . لكن وجوب ذلك محل إشكال . إلا أن يكون من باب المقدمة للتخلص . وعن التذكرة : يتعين تحليله بدفع الخمس إلى المالك . واستدل له بما في خبر الحسن بن زياد ، من قوله ( ع ) : ( إن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس . . ) ( * 2 ) وفيه : أنه مقيد بمصحح عمار المقيد بصورة الجهل بالمالك ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) قد يشكل ذلك من جهة القسمة ، فإنه لا ولاية لذي اليد عليها كي يحل المال له بدفع الأقل ، فيتعين الرجوع إلى الحاكم لحسم الخصومة ، فإن رضي بالقسمة بعد الحكم ، وإلا أجبره الحاكم . ( منه قدس سره ) . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 . ( * 3 ) تقدم ذكره في الغوص .