ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء
بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ،
والأقوى الأول إذا كان المال في يده ( 1 ) . وإن علم المالك
شرح
لا إشكال في صحة الصلح المذكور ، وفي حلية المال به من دون حاجة إلى
إخراج خمسه ، لاختصاص نصوص الخمس بصورة الجهل بالمالك ، كما هو
الظاهر من مصحح عمار وغيره . وحينئذ فلا مجال للرجوع إليها . لكن في
وجوبه كما صرح به الجماعة إشكال ، لعدم الدليل عليه .
( 1 ) لأن اليد أمارة على ملكية الجميع ، فيقتصر في الخروج عنها على
المتيقن ( * 1 ) . نعم لو لم يكن في يده ، أو لم نقل بكونها أمارة له على
ملكيته لما تحتها وإنما تكون أمارة لغيره ، يتعين الوجه الثاني وهو الاحتياط
لأصالة عدم ملكية الزائد . أو لأصالة عدم السبب المحلل ، بناء على توقف
حلية المال على سبب ، ولما وجب التخلص عن مال الغير وجب بذله له .
نعم إذا كان الغير قاطعا بأنه له جاز له أخذه أما لو كان جاهلا
فأصالة عدم ملكه مانعة عن جواز أخذه . إلا إذا بذله ذو اليد له ولو
مجانا . لكن وجوب ذلك محل إشكال . إلا أن يكون من باب المقدمة
للتخلص . وعن التذكرة : يتعين تحليله بدفع الخمس إلى المالك . واستدل
له بما في خبر الحسن بن زياد ، من قوله ( ع ) : ( إن الله عز وجل قد
رضي من ذلك المال بالخمس . . ) ( * 2 ) وفيه : أنه مقيد بمصحح عمار
المقيد بصورة الجهل بالمالك ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) قد يشكل ذلك من جهة القسمة ، فإنه لا ولاية لذي اليد عليها كي يحل المال له بدفع
الأقل ، فيتعين الرجوع إلى الحاكم لحسم الخصومة ، فإن رضي بالقسمة بعد الحكم ، وإلا أجبره الحاكم .
( منه قدس سره ) .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( * 3 ) تقدم ذكره في الغوص .