( مسألة 31 ) : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين
ماله فلا محل للخمس ( 1 ) . وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره
ولم يعلم صاحبه أصلا ( 2 ) ، أو علم في عدد غير محصور ،
تصدق به عنه ( 3 ) ، بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه . وإن كان
في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة . والأقوى هنا أيضا
الأخير ( 4 ) . وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردد بين
شرح
( 1 ) لاختصاص النصوص بالمال الخارجي ولا تشمل الذمي .
( 2 ) العلم بوجود الحق في الذمة مستلزم للعلم بصاحبه في الجملة ،
ففرض عدم العلم بصاحبه أصلا غير ظاهر .
( 3 ) كما هو المعروف بينهم . وتقتضيه النصوص الواردة في الموارد
المتفرقة ، وبعضها وارد في خصوص الدين ، كصحيح معاوية المروي عن
الفقيه : ( فيمن كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا
يدري حي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا . قال ( ع ) :
أطلب . قال : إن ذلك قد طال ، فأتصدق به ؟ قال ( ع ) : أطلب ) ( * 1 ) .
بناء على ظهوره في الصدقة ، وبعد سقوط وجوب الطلب باليأس . والمرسل
في الفقيه بعد رواية الصحيح المذكور قال : ( وقد روي في هذا خبر
آخر : إن لم تجد له وارثا ، وعلم الله منك الجهد فتصدق به ) ( * 2 ) .
( 4 ) يعني : التوزيع . لما سبق . وقد عرفت الاشكال فيه . كما عرفت
الاشكال فيما عدا القرعة من الوجوه ، إذ لا فرق بين المقامين إلا في إمكان
الاحتياط هنا وتعذره هناك . ولأجل ذلك قد يشكل العمل بنصوص القرعة هنا ،
لعدم بناء الأصحاب على العمل بها في موارد العلم الاجمالي مع إمكان الاحتياط .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ملحق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه حديث : 11 .