الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ( 1 ) ، ودفعه إلى مالكه
إن كان معلوما بعينه ( 2 ) ، وإن كان معلوما في عدد محصور
فحكمه كما ذكر ( 3 ) . وإن كان معلوما في غير المحصور ، أو
لم يكن علم إجمالي أيضا ، تصدق به عن المالك ( 4 ) بإذن
الحاكم أو يدفعه إليه . وإن لم يعلم جنسه وكان قيميا فحكمه
كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ، ويتردد فيها بين
الأقل والأكثر ( 5 ) . وإن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط
وعدمه وجهان ( 6 ) .
شرح
ويندفع : بأن ذلك حيث يجب الاحتياط ، وقد عرفت أنه لا يجب ، لمنافاته
لأدلة نفي الضرر . فلاحظ .
( 1 ) عملا بأصالة براءة الذمة عن ضمان الزائد .
( 2 ) بلا إشكال . لوضوح وجوب إيصال كل مال إلى أهله .
( 3 ) يعني : التوزيع ، الذي عرفت أنه محل إشكال .
( 4 ) قد سبق إشكال الفرض .
( 5 ) كما إذا علم بأنه إما أتلف فرسه أو دجاجته ، فعلى الأول تكون
القيمة مائة درهم ، وعلى الثاني تكون القيمة درهما . لكن قد يتساوى
القيميان في القيمة ، كما لو علم أنه إما أتلف فرسه أو حماره مع تساويهما
في القيمة .
هذا في باب التلف . أما في غيره من موارد ضمان القيمة كما في
العقود الواردة على القيميات يتعين الأخذ بالاحتياط للشك في الفراغ .
فتأمل . ومن ذلك يشكل إطلاق ما ذكره من الرجوع إلى القيمة في القيميات .
( 6 ) كما لو علم أنه إما أتلف منا من حنطة زيد أو منا من شعيره .