تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ( 1 ) ، ودفعه إلى مالكه إن كان معلوما بعينه ( 2 ) ، وإن كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر ( 3 ) . وإن كان معلوما في غير المحصور ، أو لم يكن علم إجمالي أيضا ، تصدق به عن المالك ( 4 ) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه . وإن لم يعلم جنسه وكان قيميا فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذ يرجع إلى القيمة ، ويتردد فيها بين الأقل والأكثر ( 5 ) . وإن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان ( 6 ) .
شرح
ويندفع : بأن ذلك حيث يجب الاحتياط ، وقد عرفت أنه لا يجب ، لمنافاته لأدلة نفي الضرر . فلاحظ . ( 1 ) عملا بأصالة براءة الذمة عن ضمان الزائد . ( 2 ) بلا إشكال . لوضوح وجوب إيصال كل مال إلى أهله . ( 3 ) يعني : التوزيع ، الذي عرفت أنه محل إشكال . ( 4 ) قد سبق إشكال الفرض . ( 5 ) كما إذا علم بأنه إما أتلف فرسه أو دجاجته ، فعلى الأول تكون القيمة مائة درهم ، وعلى الثاني تكون القيمة درهما . لكن قد يتساوى القيميان في القيمة ، كما لو علم أنه إما أتلف فرسه أو حماره مع تساويهما في القيمة . هذا في باب التلف . أما في غيره من موارد ضمان القيمة كما في العقود الواردة على القيميات يتعين الأخذ بالاحتياط للشك في الفراغ . فتأمل . ومن ذلك يشكل إطلاق ما ذكره من الرجوع إلى القيمة في القيميات . ( 6 ) كما لو علم أنه إما أتلف منا من حنطة زيد أو منا من شعيره .