والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 1 ) . ولو
انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ( 2 )
شرح
( 1 ) لعموم ولاية الحاكم لمن لا ولي له . وإطلاق نصوص التصدق
وإن كان يقتضي الولاية لذي اليد ، لكن يحتمل كما في كلام شيخنا
الأعظم ( ره ) أن يكون المراد منها بيان كيفية التصرف ، نظير ما ورد في
بعض ما هو وظيفة الحاكم من إقامة البينة والاحلاف وغيرهما . أو أن الأمر
بالتصدق إذن من الإمام ( ع ) به ، لا بيان الحكم الشرعي ، ولو بقرينة
خبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إني قد أصبت مالا ،
وإني خفت منه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه .
فقال أبو عبد الله ( ع ) : لو أصبته كنت دفعته إليه ؟ فقال : إي والله ،
فقال ( ع ) : فلا والله ما له صاحب غيري . فاستحلفه أن يدفعه إلى من
يأمره . قال : فحلف . قال : فاذهب وقسمه في إخوانك ، ولك الأمن
مما خفت . قال : فقسمه بين إخوانه ) ( * 1 ) .
فإن قوله ( ع ) : ( ما له صاحب غيري ) ) وإن كان ظاهرا في أنه
هو المالك الحقيقي الذي لا يعرفه السائل ، إلا أن أمره ( ع ) بالتصدق ،
وقوله ( ع ) : ( ولك الأمن مما خفت ) ظاهر في أن ذلك حكم للمال ،
يأمن لأجله من تبعة عدم إيصاله إلى أهله ، فيكون المراد من كونه صاحبه
أنه له ولاية المال المذكور . لا أقل من لزوم حمله على ذلك ، بقرينة ما ورد
من الأمر بالتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه في النصوص الكثيرة . وهذا
المعنى أولى من حمله على أنه مال الإمام ، وحكمه التصدق به عن الإمام
لا عن صاحبه .
( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا التصريح ، به عن جماعة . والظاهر أنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة حديث : 1 .