تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ( 1 ) . ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ( 2 )
شرح
( 1 ) لعموم ولاية الحاكم لمن لا ولي له . وإطلاق نصوص التصدق وإن كان يقتضي الولاية لذي اليد ، لكن يحتمل كما في كلام شيخنا الأعظم ( ره ) أن يكون المراد منها بيان كيفية التصرف ، نظير ما ورد في بعض ما هو وظيفة الحاكم من إقامة البينة والاحلاف وغيرهما . أو أن الأمر بالتصدق إذن من الإمام ( ع ) به ، لا بيان الحكم الشرعي ، ولو بقرينة خبر داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إني قد أصبت مالا ، وإني خفت منه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه . فقال أبو عبد الله ( ع ) : لو أصبته كنت دفعته إليه ؟ فقال : إي والله ، فقال ( ع ) : فلا والله ما له صاحب غيري . فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف . قال : فاذهب وقسمه في إخوانك ، ولك الأمن مما خفت . قال : فقسمه بين إخوانه ) ( * 1 ) . فإن قوله ( ع ) : ( ما له صاحب غيري ) ) وإن كان ظاهرا في أنه هو المالك الحقيقي الذي لا يعرفه السائل ، إلا أن أمره ( ع ) بالتصدق ، وقوله ( ع ) : ( ولك الأمن مما خفت ) ظاهر في أن ذلك حكم للمال ، يأمن لأجله من تبعة عدم إيصاله إلى أهله ، فيكون المراد من كونه صاحبه أنه له ولاية المال المذكور . لا أقل من لزوم حمله على ذلك ، بقرينة ما ورد من الأمر بالتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه في النصوص الكثيرة . وهذا المعنى أولى من حمله على أنه مال الإمام ، وحكمه التصدق به عن الإمام لا عن صاحبه . ( 2 ) كما في الجواهر ، حاكيا التصريح ، به عن جماعة . والظاهر أنه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 493 | السيد محسن الحكيم