شرح
الخبر ، وإلحاق المال المشترك به مع كونه مما لا دليل عليه قياس مع
الفارق . . ( إلى أن قال ) : وبما ذكرنا يظهر أن الأظهر دخول هذه
الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة ، وأنه لا دليل على إخراجها . ) .
وفيه : أن السؤال في الرواية لا يظهر منه الاختصاص بالمتميز ، واستفادته
من الجواب غير ظاهرة . وقوله ( ع ) : ( ماله ) أعم . ولا سيما وأن من
البعيد جدا تميز مال من يعرف منهم عن مال من لا يعرفه ، فالرواية عامة
للمختلط والمتميز . كما أنها عامة للجهل بالقدر والعلم به . وأما مصحح
عمار فإنه وإن كان ظاهرا في نفسه في العموم ، لكن التعليل في الروايتين ( * 1 )
ظاهر في الاختصاص بصورة الجهل ، لأن المرجع في حكمه الله تعالى ،
فيمكن أن يكون الحكم في التخلص منوطا برضاه . أما مع العلم بالمقدار
فالمرجع فيه المالك ، وحينئذ يكون التعليل حاكما على إطلاق المصحح فيتعين
حمله على صورة الجهل بالمقدار لا غير .
اللهم إلا أن يقال : إن الرجوع إلى الله تعالى في حكمه كما يصح في
مجهول المقدار يصح في معلومه ، لأنه ولي الحكم كما لا يخفى . مع أن التعليل
بمثل قوله : ( فإن . . ) مما لم يشتمل على لام التعليل غير واضح الدلالة
على الانتفاء عند الانتفاء ، كما أشرنا إليه في كثير من مسائل هذا الشرح ،
ومنها مسألة قضاء المغمى عليه . فراجع . فالعمدة : دعوى انصراف المصحح
أو وجوب حمله على غيره جمعا . فلاحظ . ثم إن الظاهر من التصدق أنه
على الفقير ، إذ هو المنصرف إليه كما اعترف به شيخنا الأعظم ( ره ) في
مكاسبه ، مضافا إلى ما في بعض النصوص .
هامش
( * 1 ) وهما روايتا السكوني والحسن بن زياد المتقدمتان في أول الأمر الخامس ما يجب فيه
الخمس .