ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ( 1 ) . وأما
شرح
وقريب منها غيرها .
وبها يضعف ما عن ظاهر جماعة من القدماء كالقديمين والمفيد وسلار
وغيرهم من عدم الوجوب ، حيث لم يتعرضوا لهذا القسم في عداد ما يجب
فيه الخمس . وفي المدارك قال : ( والمطابق للأصول وجوب عزل ما يتيقن
انتفاؤه عنه ، والتفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ، فيتصدق
على الفقراء ، كما في غيره من الأموال المجهولة المالك . وقد ورد التصدق
بما هذا شأنه في روايات كثيرة ، مؤيدة بالاطلاقات المعلومة وأدلة العقل ،
فلا بأس بالعمل بها إن شاء الله تعالى . . ) . وهو كما ترى طرح
للنصوص المذكورة ، مع اعتبار بعض أسانيدها ، وانجبارها بعمل المشهور .
هذا وقد أطال في المستند في المناقشة في نصوص الباب ، تارة : من
جهة صحة النسخ ، وأخرى : من جهة الدلالة ، وثالثة : من جهة المعارضة
بما دل على حل المختلط مطلقا الشامل للمقام ، أو على حل المختلط بالحرام
بالربا . ولكن يمكن دفع المناقشات من الجهتين الأوليين . وأما من الجهة
الثالثة فلا مجال للعمل بالمعارض ، لمخالفته للقواعد المسلمة العقلية والنقلية . فلا حظ .
( 1 ) في رسالة شيخنا الأعظم ( ره ) نسبته إلى المشهور ، وفي الحدائق
نسبته إلى جمهور الأصحاب . عن البيان : نسبته إلى ظاهرهم . ويقتضيه
مصحح عمار ( * 1 ) . وظاهر إطلاق الخمس في غيره ، الظاهر في الخمس
المقابل للزكاة وغيرها من الصدقات ، أعني الحق الذي تضمنته آية الغنيمة .
نعم قد توهم رواية السكوني ( * 2 ) لاشتمالها على الأمر بالتصدق
بالخمس خلاف ذلك . لكن لا مجال للاعتناء به في قبال ما عرفت . ولا سيما
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في الغوص .
( * 2 ) تقدمت في التعليقة السابقة .