حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق . وأحوط منه إخراج
خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضا .
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه
لا يتميز ، مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحل باخراج خمسه ( 1 ) .
شرح
التخصيص وشك في بعض الأفراد أنه من الخاص أو العام ، ولا يشمل
صورة الشك في انطباق الخاص على بعض أفراد العام ، كما في المقام .
هذا ولكن عرفت أن خبر الواحد الثقة كالشيخ في مثل المقام حجة ، لأنه
راجع إلى الاخبار عن الحكم الكلي ، لأنه في مقام تشخيص الموضوع مفهوما .
( 1 ) كما عن جمع كثير ، وعن جماعة : نسبته إلى الأشهر . وفي
الحدائق : وعن المفاتيح نسبته إلى المشهور ، وعن المنتهى : نسبته إلى أكثر
علمائنا . ويشهد له جملة من النصوص ، منها : مصحح عمار بن مروان
المتقدم في الغوص ( * 1 ) ، وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أتى
رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا
وحراما ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط
علي ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قد رضي
من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال ) ( * 2 ) ، وخبر الحسن بن
زياد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال :
يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه . فقال ( ع )
له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك
المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ، وسائر المال لك حلال ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) لاحظ الأمر الرابع مما يجب فيه الخمس .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .