تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق . وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضا .
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميز ، مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحل باخراج خمسه ( 1 ) .
شرح
التخصيص وشك في بعض الأفراد أنه من الخاص أو العام ، ولا يشمل صورة الشك في انطباق الخاص على بعض أفراد العام ، كما في المقام . هذا ولكن عرفت أن خبر الواحد الثقة كالشيخ في مثل المقام حجة ، لأنه راجع إلى الاخبار عن الحكم الكلي ، لأنه في مقام تشخيص الموضوع مفهوما . ( 1 ) كما عن جمع كثير ، وعن جماعة : نسبته إلى الأشهر . وفي الحدائق : وعن المفاتيح نسبته إلى المشهور ، وعن المنتهى : نسبته إلى أكثر علمائنا . ويشهد له جملة من النصوص ، منها : مصحح عمار بن مروان المتقدم في الغوص ( * 1 ) ، وخبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) فقال : إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط علي ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تصدق بخمس مالك ، فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال ) ( * 2 ) ، وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن رجلا أتى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه . فقال ( ع ) له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله عز وجل قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم ، وسائر المال لك حلال ) ( * 3 )
هامش
( * 1 ) لاحظ الأمر الرابع مما يجب فيه الخمس . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .