( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو
الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص
فلا إشكال في تعلق الخمس به ( 1 ) . لكنه هل يعتبر فيه
نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني .
( مسألة 27 ) : العنبر إذا خرج بالغوص جرى عليه
حكمه ( 2 ) ، وإن أخذ على وجه الماء أو الساحل ، ففي لحوق
شرح
( 1 ) إما لكونه من المعدن ، أو من الغوص . إنما الاشكال في تعيين
أحدهما ، لأن المقابلة بين المعدن والغوص في النصوص تقتضي بعد البناء
على وجوب خمس واحد ، كما يأتي إن شاء الله إما التصرف في إطلاق
المعدن بحمله على غير البحري ، أو في إطلاق الغوص بحمله على غير المعدن .
لكن لا ينبغي التأمل في ترجيح الأول ، للتصريح في نصوص الغوص بالياقوت
والزبرجد ، اللذين هما من المعادن .
( 2 ) أما وجوب الخمس فيه في الجملة ، ففي الجواهر : نفي وجدان
الخلاف فيه ، وفي الحدائق : نفي الريب فيه ، وحكاية إجماع الأصحاب
عليه . وكذا في دعوى الاجماع ما عن المدارك وغيرها . لصحيح الحلبي
المتقدم في الغوص ( * 1 ) ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين أن يؤخذ بالغوص
أو من وجه الماء ، أو من الساحل .
وأما اعتبار النصاب فيه ففيه خلاف ، فعن النهاية والوسيلة والسرائر :
العدم ، وعن المدارك الميل إليه . وعن غرية المفيد : أن له حكم المعدن .
وفي كشف الغطاء : ( والعنبر من الغوص أو بحكمه . . ) . وعن الأكثر
كما في الحدائق وعن غيرها أنه إن أخرج بالغوص فله حكمه ، وإن جنى
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك قريبا في أول الأمر الرابع مما يجب فيه الخمس .