تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن . وكأن وجه الأول : إطلاق صحيح الحلبي . وعدم شمول دليل نصاب المعدن له ، لعدم كونه منه ، ولا نصاب الغوص لأنه يؤخذ من وجه الماء كما يشعر به عطف الغوص عليه في الصحيح . ويشكل : أن العطف غاية ما يقتضي عدم اختصاصه بالغوص لا عدم وقوع الغوص فيه ، فلو فرض إخراجه بطريق الغوص كان اللازم ثبوت حكمه له . إلا أن يقال : عموم الغوص بالمعنى العرفي له غير ثابت . ووجه الثاني : أنه من المعدن فيلحقه حكمه . وفيه مع أنه محل إشكال : أنك عرفت في المسألة السابقة اختصاص المعدن بما لا يشمل الغوص . ووجه الثالث : أنه لا يؤخذ إلا من البحر بطريق الغوص ، وفيه : أنه غير ظاهر مع نقل غير ذلك . على أنه يكفي في التفصيل الفرض والتقدير . ومنه تتضح قوة الرابع وهو التفصيل لو ثبت أنه من المعدن ، لأنه عن عين في البحر كما عن منهاج البيان ، وفي القاموس احتماله . لكن عن حياة الحيوان : أنه رجيع دواب بحرية ، واحتمله في القاموس . وعن المبسوط والاقتصاد : أنه نبات في البحر . وعليه فإن أخرج بالغوص فله حكمه من النصاب ، لعموم دليل النصاب ، وإن أخذ من غيره فلا مجال لا جراء حكم الغوص عليه ، لعدم كونه منه . وإجراء حكم المعدن حينئذ خلاف إطلاق الوجوب من دون مقيد ظاهر . نعم يبقى الاشكال في الاعتماد على خبر الشيخ ، فإنه من خبر العادل الذي لم تثبت حجيته في الموضوعات . وأما خبر غيره فأولى أن لا يكون حجة ، لعدم الوثوق به ولا بمستنده . ومع استقرار الشك في كونه من المعدن فاطلاق الصحيح محكم ، للشك في أصل التقييد . وليس المقام من الشبهة المصداقية التي لا يجوز الرجوع فيها إلى العام ، لاختصاص ذلك بما لو علم
مستمسك العروة — صفحة 488 | السيد محسن الحكيم