( مسألة 24 ) : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل
والفرات حكمها حكم البحر ( 1 ) بالنسبة إلى ما يخرج منها
بالغوص ، إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر .
( مسألة 25 ) : إذا غرق شئ في البحر وأعرض
مالكه عنه فأخرجه الغواص ملكه ( 2 ) ، ولا يلحقه حكم الغوص
على الأقوى ( 3 ) ، وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان . لكن
الأحوط إجراء حكمه عليه .
شرح
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر وغيرها . لاطلاق الأدلة . لكن عرفت
التأمل في شمول إطلاقات الغوص ، الذي هو المتخذ مهنة لمثل ذلك . ونصوص
البحر غير شاملة جزما ، فاثبات الحكم في خلاف الأصل . ولذا مال إلى
العدم شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) ، حاكيا له عن سيد مشايخه في المناهل .
وبالجملة : جريان الحكم في الأنهار يتوقف إما على التعدي من نصوص
البحر إليها بالغاء خصوصية المورد ، وإما على أن المراد بالغوص الذي
يتخذ مهنة ما يعم الغوص في النهر . وكلا الأمرين غير ظاهر وإن كان
الثاني غير بعيد ، إذا فرض تكون الجوهر في النهر .
( 2 ) كما يشهد به خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، عن
أمير المؤمنين ( ع ) في حديث : ( قال وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه
الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، وهم أحق به . وما
غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم ) ( * 1 ) . ونحوه خبر الشعيري ( * 2 ) .
( 3 ) كما نص عليه في الجواهر . للأصل ، وظهور النصوص والفتاوى
في غيره كما عرفت . وما في الحدائق من التردد فيه ضعيف .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 2 .