تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ( 1 ) ، فلا خمس فيما ينقص
شرح
ذكرها في سلك الأخبار ، والأمر سهل . والتحقيق : أن نصوص الغالب قد اشتملت على عنوانين ، أحدهما : ما يخرج من البحر والثاني : الغوص . وبينهما عموم من وجه ، لشمول الأول لما أخرج من البحر بالآلة ، ولما أخذ من وجه الماء . وشمول الثاني لما أخرج من الأنهار والشطوط . ولأجل ذلك قيل : يدور الأمر بين الأخذ بكل من العنوانين ، وتقييد كل منهما بالآخر ، وإرجاع الأول إلى الثاني والعكس . وحينئذ يشكل تعيين أحد المحتملات المذكورة بعينه . لكن التحقيق أن النصوص المشتملة على ذكر الغوص واردة في مقام الحصر ، ولا كذلك نصوص ما يخرج من البحر ، فيتعين أن تكون مقيدة لاطلاق غيرها . وحينئذ فلا مجال لتعميم الحكم للاخراج لا بطريق الغوص ، كالاخراج بالآلة أو من وجه الماء . وحمل ذكر الغوص على الغالب خلاف ظاهر الكلام الوارد في مقام التحديد . مع أنه ليس بأولى من حمل المطلق على الغالب . ثم الظاهر من الغوص في المقام ولو بقرينة سياقه مساق ما فيه الخمس من الكنز والمعدن المعنى العرفي المجعول مهنة عند نوع من الناس ، المختص عندهم بغير الحيوان ، وليس المراد منه المعنى اللغوي ، كي يدعى شموله للغوص للحيوان . وفي شموله للغوص في الأنهار والشطوط تأمل ، كما سيأتي . ( 1 ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، شهرة كادت تكون إجماعا . بل في التذكرة والمنتهى : نسبته إلى علمائنا ، كذا في الجواهر . ويشهد له خبر محمد بن علي المتقدم ( * 1 ) . ونحوه مرسل الفقيه ( * 2 ) ، وإن كان الظاهر أنهما واحد . وعن غرية المفيد ( ره ) : ( إن النصاب عشرون دينارا . . )
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك قريبا في أول الأمر الرابع ما يجب فيه الخمس . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 483 | السيد محسن الحكيم