بشرط أن يبلغ قيمته دينارا فصاعدا ( 1 ) ، فلا خمس فيما ينقص
شرح
ذكرها في سلك الأخبار ، والأمر سهل .
والتحقيق : أن نصوص الغالب قد اشتملت على عنوانين ، أحدهما :
ما يخرج من البحر والثاني : الغوص . وبينهما عموم من وجه ، لشمول
الأول لما أخرج من البحر بالآلة ، ولما أخذ من وجه الماء . وشمول الثاني
لما أخرج من الأنهار والشطوط . ولأجل ذلك قيل : يدور الأمر بين الأخذ
بكل من العنوانين ، وتقييد كل منهما بالآخر ، وإرجاع الأول إلى الثاني
والعكس . وحينئذ يشكل تعيين أحد المحتملات المذكورة بعينه . لكن التحقيق
أن النصوص المشتملة على ذكر الغوص واردة في مقام الحصر ، ولا كذلك
نصوص ما يخرج من البحر ، فيتعين أن تكون مقيدة لاطلاق غيرها . وحينئذ
فلا مجال لتعميم الحكم للاخراج لا بطريق الغوص ، كالاخراج بالآلة أو من
وجه الماء . وحمل ذكر الغوص على الغالب خلاف ظاهر الكلام الوارد
في مقام التحديد . مع أنه ليس بأولى من حمل المطلق على الغالب .
ثم الظاهر من الغوص في المقام ولو بقرينة سياقه مساق ما فيه الخمس
من الكنز والمعدن المعنى العرفي المجعول مهنة عند نوع من الناس ، المختص
عندهم بغير الحيوان ، وليس المراد منه المعنى اللغوي ، كي يدعى شموله
للغوص للحيوان . وفي شموله للغوص في الأنهار والشطوط تأمل ، كما سيأتي .
( 1 ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، شهرة كادت تكون إجماعا . بل
في التذكرة والمنتهى : نسبته إلى علمائنا ، كذا في الجواهر . ويشهد له خبر
محمد بن علي المتقدم ( * 1 ) . ونحوه مرسل الفقيه ( * 2 ) ، وإن كان الظاهر
أنهما واحد . وعن غرية المفيد ( ره ) : ( إن النصاب عشرون دينارا . . )
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك قريبا في أول الأمر الرابع ما يجب فيه الخمس .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .