( مسألة 16 ) : الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه
في بلوغ النصاب وعدمه ( 1 ) ، فلو لم يكن آحادها بحد النصاب
وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس . نعم المال الواحد المدفون
في مكان واحد في ظروف متعددة يضم بعضه إلى بعض ، فإنه
يعد كنزا واحدا وإن تعدد جنسها .
( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الاخراج
دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب
وجب الخمس ، وإن لم يكن كل واحدة منها بقدره .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا
فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة ، في تعريف البائع ( 2 )
شرح
لم يوجد فيما في يده إلى الأدلة المتقدمة المطلقة . ولا فرق في المسلم المعلوم
كونه له بين أن يكون موجودا أو قديما ، لاطلاق النصوص في المقامين .
كما أنه لا يعارض الموثق المذكور صحيح عبد الله بن جعفر الآتي ، لاختلافهما
في المورد ، فإن مورد الثاني اللقطة دون الأول . ولا ينافيه عدم وجوب
تعريف غير البائع ، لامكان الاكتفاء بتعريفه ، كما أشرنا إليه آنفا .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة وما بعدها يعلم مما تقدم في المعدن . نعم
بناء على عدم وضوح الدليل في المقام على اعتبار النصاب إلا الاجماع ، ففي
مورد الشك يرجع إلى عموم الوجوب .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . لصحيح عبد الله بن جعفر : ( كتبت إلى
الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد
في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟
فوقع : ( ع ) : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله