( مسألة 14 ) : لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو
مستعارة وجب تعريفهما ( 1 ) ، وتعريف المالك أيضا ( 2 ) .
فإن نفياه كلاهما كان له ( 3 ) ، وعليه الخمس ( 4 ) . وإن ادعاه
شرح
الإمامية . ودليله غير ظاهر ، كنسبته إلى الإمامية ، إذ لم يعرف له موافق .
نعم حكي عن الغنية ، مع الاستدلال عليه بالاجماع . لكن عبارتها لا تساعد
عليه ، فإنه قال فيها : ( ويعتبر في الكنوز : بلوغ النصاب الذي تجب فيه
الزكاة ، وفي المأخذ بالغوص : بلوغ قيمة دينار فصاعدا ، بدليل الاجماع
المتكرر . ) . وهي كما ترى توافق المشهور ثم إن المراد من
قوله ( ع ) : ( ما تجب في مثله الزكاة . . ) بعد حمله على المقدار
مقدار ماليته . لكنه لا يظهر منه ملاحظة نصاب الذهب ، أو الفضة ، أو
أقلهما ، أو أكثرهما . ومع إجماله يكون المرجع عموم وجوب الخمس .
وعليه فإذا بلغ أقل النصابين مالية وجب الخمس ، من دون فرق بين الذهب
والفضة وغيرهما . نعم لو بني على العمل بمرسلة المقنعة فالظاهر منها ، بناء
على اختصاصها بالنقدين كما تقدم احتماله هو نصاب الذهب في الذهب
ونصاب الفضة في الفضة .
( 1 ) يعني : تعريف المستأجر أو المستعير . لأن كلا منهما ذو يد على
الكنز بتوسط يده على الأرض ، فتكون حجه على ملكيته له .
( 2 ) لأنه ذو يد على الأرض ، فيكون ذا يد على ما فيها .
( 3 ) لما سبق : من أصالة عدم سبق الموجب لاحترام المال . لكن
مقتضى ما سبق منه وجوب تعريف المالك السابق على المالك المؤجر ، فإن لم
يعرفه عرف السابق عليه ، وهكذا . . ولعله المراد من العبارة ، إذ لا فرق
بين المسألتين في ذلك .
( 4 ) للاطلاق .