والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوة إحدى اليدين ( 1 ) .
( مسألة 15 ) : لو علم الواجد أنه لمسلم موجود هو
أو وارثه في عصره مجهول ، ففي إجراء حكم الكنز ، أو
حكم مجهول المالك عليه ، وجهان ( 2 ) . ولو علم أنه كان ملكا
لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه .
شرح
إذ فيه : أن المنافع إنما تكون تحت اليد تبعا للعين ، فالاعتراف بأنها تحت
يد المستأجر اعتراف بأن العين كذلك . غاية الأمر أنها للعلم بكون ذيها
مستأجرا لا تكون حجة على ملكية العين ، وإن كانت حجة على ملكية
ما فيها . وعلى هذا فما عن الخلاف والمختلف وفي المسالك وغيرها أقرب .
( 1 ) كما في الجواهر ، حاكيا له عن كشف أستاذه والبيان الجزم به
فإن الأقوائية موجبة لسقوط اليد الضعيفة عن كونها موضوعا للحجية ، ولذا
كان المشهور : أن الراكب للدابة أولى بها من قابض لجامها ، لكونها ذا
اليد عرفا عليها دون القابض ، وإن كان القابض ذا يد عليها لو لم يكن الراكب .
( 2 ) لا يخفى أن إطلاقات وجوب الخمس في الكنز لا فرق فيها بين
ما علم كونه لمسلم وما لم يعلم . ومثلها : الموثق المتضمن لوجوب التعريف
والصحيحان الدالان على كونه للواجد ( * 1 ) . نعم الأصل المتقدم لاثبات
جواز التملك أعني . أصالة عدم العاصم لا مجال له في الفرض ، فإن
كان هو المعتمد تعين الفرق بين الفرض وغيره ، وإن كان المعتمد غيره فلا
فرق بينهما . نعم مورد موثق إسحاق ظاهر في الفرض بعينه ، ومقتضاه
نفي الملك كنفي الخمس . وتعين الصدقة حكم مجهول المالك ، فإن أمكن
التعدي من مورده إلى غيره مما علم كونه للمسلم كما هو الأظهر فهو ،
وإلا اقتصر على مورده مما وجد فيما في يد المسلم ، ويرجع في غيره مما
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر ذلك كله في الأمر الثالث مما يجب في الخمس .