إرثا ، وكان له شركاء نفوه ، دفعت إليه حصته ( 1 ) ، وملك
الواجد الباقي ، وأعطى خمسه .
ويشترط في وجوب الخمس
فيه النصاب ، وهو عشرون دينارا ( 2 ) .
شرح
التداعي إذا تداعيا ما في يدهما . ولو ادعاه أحدهم ونفاه الباقون ، فالمعروف
دفعه إلى من ادعاه إذا لم يذكر سببا يقتضي الشركة . وكأنه لحجية أخبار
ذي اليد . أو حجية الدعوى بلا معارض ، وإلا فيد الشريك لا تصلح لاثبات
ملكية الكل ، وإنما هي حجة على حصته ، فهو بالنسبة إلى غيرها كالأجنبي
لا يجب دفعها إليه إلا بالبينة .
هذا لو كان التنازع من الملاك المشتركين . أما لو كان من المترتبين
كان اللاحق منكرا لموافقة قوله لليد ، والسابق حينئذ مدعيا لمخالفة قوله لها
فيجري عليهما حكم المدعي والمنكر .
( 1 ) إذ لا يدعي إلا تلك الحصة ، فهو بالنسبة إلى ما عداها ناف كغيره
وفي الجواهر قوى كونه للواجد . واحتمل كونه لقطة ، أو كمجهول المالك
يتصدق به عن صاحبه . لكن عرفت دلالة النص على وجوب التعريف .
( 2 ) إجماعا ، كما عن السرائر والمنتهى والتذكرة والمدارك . وعن
الخلاف : الاجماع على اعتبار النصاب الذي تجب فيه الزكاة . لصحيح
البزنطي المتقدم في أول المبحث ( * 1 ) . لكن عرفت أن الظاهر منه المماثلة
في الجنس ، وحمله على المقدار وحده أو مع الجنس غير ظاهر . نعم
يشهد له مرسل المقنعة المتقدم ( * 2 ) . لكن في الاعتماد عليه لارساله إشكال
ولا سيما وكون المظنون أنه عين الصحيح الذي عرفت قصور دلالته .
وعن أمالي الصدوق : أن النصاب دينار واحد ، ناسبا له إلى دين
هامش
( * 1 ) لاحظ الكلام في الأمر الثاني مما يجب فيه الخمس .
( * 2 ) تقدم ذلك في الأمر الثالث مما يجب فيه الخمس .