فإن لم يعرفه فهو للواجد ( 1 ) ، وعليه الخمس ( 2 ) . وإن ادعاه
المالك السابق ، فالسابق أعطاه بلا بينة ( 3 ) . وإن تنازع الملاك
فيه يجري عليه حكم التداعي ( 4 ) . ولو ادعاه المالك السابق
شرح
وعليه فما ذكره الجماعة في محله . ومنه يظهر ضعف ما هو ظاهر جماعة :
من الاقتصار في التعريف على البائع اللاحق ، ثم يكون لواجده .
هذا كله إذا كان ما وجده مما عليه أثر الاسلام . أما إذا لم يكن
كذلك ، فالمشهور ظاهرا أنه بحكمه أيضا في التعريف . وقيل : إنه
لواجده ، وليس عليه التعريف وفيه : أنه خلاف ما عرفت ، الذي لا يفرق
فيه بين ما كان عليه أثر الاسلام وما لم يكن ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) كما عن النهاية والسرائر والشرائع والإرشاد وغيرها . لما عرفت من
أصالة عدم العاصم . وعن التحرير وغيره : أنه لقطة . وعن المبسوط والدروس
والمسالك وغيرها : أنه لواجده إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ، وإن كان
فلقطة يجب التعريف به .
وكلاهما ضعيف ، لعدم ما يدل على وجوب التعريف عموما إلا موثق
محمد بن قيس ، ولكنه في غير المقام . ومن الجائز أن يكون تعريف الملاك
يقوم مقام التعريف حيث لا مالك بعينه ، فرفع اليد عن الأصل المتقدم
المؤيد بصحيح عبد الله بن جعفر الآتي غير ظاهر . وأما الموثق الآمر
بالتصدق ( * 1 ) فمحمول على صورة العلم بكون المالك مسلما ، كما هو ظاهر
الفرض . وسيأتي التعرض لحكمه .
( 2 ) لاطلاق أدلته .
( 3 ) كما عرفت أنه مقتضى اليد .
( 4 ) كما صرح به في الجواهر وغيرها . لعين الوجه في إجراء حكم
هامش
( * 1 ) المراد به موثق إسحاق المتقدم في التعليقة السابقة .