فإن لم يعرفه فالمالك قبله ( 1 ) ، وهكذا . . ،
شرح
عليه : بأنه خلاف أصالة البراءة ، وخلاف أصالة عدم التقدم . لكن
كلامه في خصوص صورة احتمال تجدد الكنز بعد الشراء وهو خارج عن
مفروض كلامهم .
( 1 ) كما هو المشهور . لأنه ذو يد عليه كاللاحق . وقد يستشكل في
الترتيب المذكور ، مع الاشتراك في اليد . ويدفع : بأن اليد اللاحقة مزيلة
لأثر الأولى . ولذا كانت أمارة على ملكية العين لذيها ، من دون مزاحمة
السابقة . نعم لو احتمل تأخر الدفن إلى زمان اللاحقة أشكل الرجوع إلى
السابق ، لعدم ثبوت يده عليه . وكأنه لذلك كان ظاهر جماعة على ما حكي
عدم لزوم تعريف السابق ، مع عدم معرفة اللاحق ، لكن كان المناسب
التفصيل بين صورة احتمال تأخر الدفن إلى زمان اللاحق على تقدير عدم
كونه له وعدمه ، فعلى الأول يتم ما هو ظاهر الجماعة ، وعلى الثاني يتم
ما هو المشهور .
هذا كله بالنظر إلى اليد ومقتضاها . لكن في موثق إسحاق : ( عن
رجل نزل في بعض بيوت مكة ، فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة
فلم تزل معه ، ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال ( ع ) :
يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت : فإن لم يعرفوها . قال ( ع ) :
يتصدق بها ) ( * 1 ) . وظاهره - كصحيح عبد الله بن جعفر الآتي ، فيمن
اشترى دابة ووجد في جوفها مالا - عدم لزوم تعريف السابق إذا لم يعرفه
اللاحق . وحمل أهل المنزل - في الموثق - والبائع في الصحيح على الجنس
بعيد . اللهم إلا أن يستفاد ذلك من عموم المناط ، لاشتراك اليد في الجميع
لا أقل من الاجمال ، المانع عن رفع اليد عن مقتضى حجية اليد السابقة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب اللقطة حديث : 3 .