تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
خمسه عملا يوجب زيادة قيمته كما إذا ضربه دراهم أو دنانير ، أو جعله حليا ، أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكمه فصا مثلا اعتبر في الاخراج خمس مادته ( 1 ) ، فيقوم حينئذ سبيكة أو غير محكوك مثلا ، ويخرج خمسه . وكذا لو أتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ، ناويا الاخراج من مال آخر ( 2 ) ، ثم أداه من مال آخر . وأما إذا أتجر به من غير نية الاخراج من غيره ، فالظاهر أن الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، حاكيا له عن المسالك ، والمدارك . لأن مستحق الخمس إنما يملك خمس المادة ، والصفة بتمامها لعاملها ، فلا تدخل في التقويم . ( 2 ) نقل الخمس من العين إلى الذمة بمجرد النية لا دليل عليه ، وإن كان هو ظاهر الجواهر . وحينئذ فلا يجدي الأداء بعد البيع في نفوذ البيع له ، بحيث يكون تمام الربح للمالك ، إلا بناء على صحة بيع غير المالك إذا ملك بعد البيع ، أو نقول : بأنه من قبيل الحق في العين ، فيصح البيع بمجرد سقوطه . وسيأتي إن شاء الله تحقيق ذلك . ( 3 ) هذا يتم إذا كان للبائع ولاية البيع ، وقلنا بأن ثبوته بنحو يكون جزءا من العين . فلو انتفى الأول ، فالاشتراك في الربح يتوقف على إمضاء الحاكم الشرعي ، وإلا بطل في مقدار الخمس . والأول محكي عن التذكرة والمنتهى . ويشهد له : خبر الحرث بن حصيرة الأزدي : ( وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين ( ع ) ، فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع ، فلامته أمي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة ، أولادها مائة