خمسه عملا يوجب زيادة قيمته كما إذا ضربه دراهم أو
دنانير ، أو جعله حليا ، أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكمه
فصا مثلا اعتبر في الاخراج خمس مادته ( 1 ) ، فيقوم حينئذ
سبيكة أو غير محكوك مثلا ، ويخرج خمسه . وكذا لو
أتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ، ناويا الاخراج من مال
آخر ( 2 ) ، ثم أداه من مال آخر . وأما إذا أتجر به من
غير نية الاخراج من غيره ، فالظاهر أن الربح مشترك بينه
وبين أرباب الخمس ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، حاكيا له عن المسالك ، والمدارك . لأن
مستحق الخمس إنما يملك خمس المادة ، والصفة بتمامها لعاملها ، فلا تدخل
في التقويم .
( 2 ) نقل الخمس من العين إلى الذمة بمجرد النية لا دليل عليه ، وإن
كان هو ظاهر الجواهر . وحينئذ فلا يجدي الأداء بعد البيع في نفوذ البيع
له ، بحيث يكون تمام الربح للمالك ، إلا بناء على صحة بيع غير المالك
إذا ملك بعد البيع ، أو نقول : بأنه من قبيل الحق في العين ، فيصح البيع
بمجرد سقوطه . وسيأتي إن شاء الله تحقيق ذلك .
( 3 ) هذا يتم إذا كان للبائع ولاية البيع ، وقلنا بأن ثبوته بنحو يكون
جزءا من العين . فلو انتفى الأول ، فالاشتراك في الربح يتوقف على إمضاء
الحاكم الشرعي ، وإلا بطل في مقدار الخمس . والأول محكي عن التذكرة
والمنتهى . ويشهد له : خبر الحرث بن حصيرة الأزدي : ( وجد رجل
ركازا على عهد أمير المؤمنين ( ع ) ، فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة
شاة متبع ، فلامته أمي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة ، أولادها مائة