الفتح ، فالظاهر أن الكافر أيضا يملكه ، وعليه الخمس ( 1 ) .
( مسألة 10 ) : يجوز استيجار الغير لاخراج المعدن ،
فيملكه المستأجر ( 2 ) . وإن قصد الأجير تملكه لم يملكه .
( مسألة 11 ) : إذا كان المخرج عبدا كان ما أخرجه
لمولاه وعليه الخمس .
( مسألة 12 ) : إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج
شرح
رادا عليه : ( لم أقف له على دليل يقتضي منع الذمي عن العمل في
المعدن . . ) . وهو في محله ، لجريان جميع ما سبق فيه حتى السيرة
كغيره من المسلمين على الظاهر . وعليه فإذا كان الاخراج بإذن ولي
المسلمين ملكه .
( 1 ) أما الملك فلعموم ما دل على مملكية الاحياء ، المختص عندهم
بالموات حال الفتح مما كان ملكا للإمام ، ولا يجري فيما كان ملكا للمسلمين
إجماعا على ما حكاه غير واحد . ولأجله يخرج عن العموم المذكور . وبذلك
افترق الفرض عما قبله في الوضوح والخفاء .
( 2 ) لأنه نتيجة العمل المملوك له ، والنتيجة تابعة لذيها في الملك ،
كحمل الدابة وثمرة الشجرة . وقصد العامل تملكه أو تملك غيره لا أثر له ،
لعدم سلطنته على ذلك . ومنه يظهر حكم المسألة الآتية .
نعم يختص ذلك بما لو كانت الإجارة على منفعته الشخصية ، أما
لو كانت على ما في الذمة ، فلا مانع من قصد العامل نفسه في الحيازة ويكون
المحاز له . وتحقيق ذلك موكول إلى ما ذكرنا في شرح المسألة السادسة ، من
فصل : عدم جواز إجارة الأرض بما يحصل فيها من الحنطة أو الشعير ،
من كتاب الإجارة من هذا الكتاب .