تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الحربيين أو غيرهم أو في بلاد الاسلام ، في الأرض الموات أو الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك ، أو في أرض مملوكة له بالاحياء أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكا للبايعين ، وسواء كان عليه
شرح
في صحيحه السابق في المعدن . وأما مرسلة المقنعة : ( سئل الرضا ( ع ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس . فقال ( ع ) : ما تجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه ) ( * 1 ) ، فهي وإن كانت صريحة في المقدار لا تصلح قرينة على إرادته من الصحيح . ولا سيما وكون المظنون أنهما واحد ، وأن الاختلاف نشأ من أجل النقل بالمعنى ، واجتهاد الناقل في فهم المراد . على أن المحتمل قريبا : أن يكون قوله ( ع ) : ( من ذلك بعينه ) مرادا به خصوص المسكوك من النقدين ، وحينئذ يكون الصحيح حاكما على الاطلاقات التي تصلح لاثبات وجوب الخمس في غير النقدين من الكنز . وكذا على مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس . وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس ) ( * 2 ) . بناء على عموم الركاز لغير النقدين كما يقتضيه تفسيره بمال المدفون كما عن المصباح وغيره . مضافا إلى ما في مجمع البحرين : من أن الركاز عند أهل العراق المعادن كلها . ويشهد له رواية الحرث المتقدمة ( * 3 ) . ويناسبه وقوعه جوابا عن المعادن في الصحيح . وكأنه لذلك قال في كشف الغطاء : ( إن الظاهر تخصيص الحكم بالنقدين وغيره يتبع حكم اللقطة . . ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 . ( * 3 ) لاحظ المسألة : 12 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 469 | السيد محسن الحكيم