الحربيين أو غيرهم أو في بلاد الاسلام ، في الأرض الموات أو
الأرض الخربة التي لم يكن لها مالك ، أو في أرض مملوكة له بالاحياء
أو بالابتياع ، مع العلم بعدم كونه ملكا للبايعين ، وسواء كان عليه
شرح
في صحيحه السابق في المعدن . وأما مرسلة المقنعة : ( سئل الرضا ( ع )
عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس . فقال ( ع ) : ما تجب فيه الزكاة
من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس
فيه ) ( * 1 ) ، فهي وإن كانت صريحة في المقدار لا تصلح قرينة على إرادته
من الصحيح . ولا سيما وكون المظنون أنهما واحد ، وأن الاختلاف نشأ
من أجل النقل بالمعنى ، واجتهاد الناقل في فهم المراد .
على أن المحتمل قريبا : أن يكون قوله ( ع ) : ( من ذلك بعينه )
مرادا به خصوص المسكوك من النقدين ، وحينئذ يكون الصحيح حاكما
على الاطلاقات التي تصلح لاثبات وجوب الخمس في غير النقدين من الكنز .
وكذا على مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( سألته عن المعادن
ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس . وقال : ما عالجته بمالك
ففيه ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفى الخمس ) ( * 2 ) . بناء على عموم
الركاز لغير النقدين كما يقتضيه تفسيره بمال المدفون كما عن المصباح
وغيره . مضافا إلى ما في مجمع البحرين : من أن الركاز عند أهل العراق
المعادن كلها . ويشهد له رواية الحرث المتقدمة ( * 3 ) . ويناسبه وقوعه
جوابا عن المعادن في الصحيح . وكأنه لذلك قال في كشف الغطاء : ( إن
الظاهر تخصيص الحكم بالنقدين وغيره يتبع حكم اللقطة . . ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 .
( * 3 ) لاحظ المسألة : 12 من هذا الفصل .