بلوغ النصاب دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ
المجموع ( 1 ) . خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها ، سيما
مع تقاربها . بل لا يخلو عن قوة مع الاتحاد والتقارب .
وكذا لا يعتبر استمرار التكون ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار
ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع ، جرى عليه الحكم ( 2 ) ،
بعد صدق كونه معدنا .
( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر ، أو بالزيادة
فيما أخرجه خمسا أجزأ ( 3 ) ، وإلا فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر
فيما يبقى عنده .
شرح
( 1 ) بل جزم بذلك كاشف الغطاء على ما حكي ، واختاره في الدروس
أيضا . وكأنه لدعوى ظهور المعدن في الجنس ، الصادق على الواحد والمتعدد
لكنها غير ظاهرة ، لقرب الانصراف إلى الفرد . ولا فرق في العدم بين
اتحاد الجنس واختلافه ، وتباعدها وتقاربها . نعم إذا كان التقارب مع
الاتحاد يوجب صدق وحدة المخرج عرفا ، اعتبر في المجموع النصاب .
كما صرح به بعضهم . وعن كشف الغطاء : الاستشكال فيه .
وكأنه لدعوى الانصراف . لكنه بنحو يعتد به ممنوع .
( 3 ) قال في محكي المدارك : ( لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزه
لجواز اختلافه في الجواهر . ولو علم التساوي جاز . . ) . واستشكل
فيه في الجواهر : ( بظهور ذيل صحيح زرارة في تعلق الخمس بعد التصفية
وبعد ظهور الجوهر . . ) بل قد يدعى ظهور غيره في ذلك أيضا . ومراده
بذيل الصحيح ، قوله ( ع ) : ( ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج الله سبحانه