تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
إذا كان المخرج أقل منه . وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ دينارا ، بل مطلقا . ولا يعتبر في الاخراج أن يكون دفعة ، فلو أخرج دفعات ، وكان المجموع نصابا ، وجب إخراج خمس المجموع ( 1 ) . وإن أخرج أقل من النصاب فأعرض ، ثم عاد وبلغ المجموع نصابا ، فكذلك على الأحوط ( 2 ) . وإذا
شرح
تأخر . لا طلاق البلوغ المجعول غاية لعدم وجوب شئ فيه ، فإن مقتضاه أن لو بلغ ولو قبل المؤنة يكون فيه شئ . وبالجملة : مفهوم الصحيح المذكور إذا بلغ عشرين دينارا ففيه شئ . فعلى القول الأول يلزم تقييد موضوع البلوغ بما بعد المؤنة . وعلى الثاني يلزم تقييد موضوع الخمس في جزاء الشرطية بما بعد المؤنة . لكن الثاني معلوم بالاجماع ، فيبقى الأول مشكوكا ، والأصل عدمه ، فأصالة الاطلاق فيه بلا معارض . لا أقل من المساواة بين الاحتمالين الموجبة لاجمال الدليل ، فيرجع إلى اطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن ، ويقتصر في تقييده على المتيقن ، وهو صورة عدم بلوغ النصاب . وبالجملة : تقييد بلوغ النصاب بما بعد المؤنة لا دليل عليه ، والأصل ينفيه . ( 1 ) كما في الجواهر ، حاكيا له عن ظاهر جماعة وصريح آخرين . لاطلاق الأدلة . وتوهم ظهور ما دل على اعتبار النصاب في اعتباره في كل دفعة بحيث لا يكفي بلوغ المجموع ، خلاف إطلاقه . بل ربما ادعي : اختصاصه بالثاني . وإن كان ضعيفا أيضا . ( 2 ) كما عن جمع ، منهم الشهيدان . قال أولهما في الدروس : ( ولا فرق بين أن يكون الاخراج دفعة أو دفعات . . ) . وقال ثانيهما في المسالك : ( لو أعرض عنه ثم تجدد له العزم ، ضم بعضه إلى بعض . خلافا للفاضل . . )