إذا كان المخرج أقل منه . وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ
دينارا ، بل مطلقا . ولا يعتبر في الاخراج أن يكون دفعة ،
فلو أخرج دفعات ، وكان المجموع نصابا ، وجب إخراج
خمس المجموع ( 1 ) . وإن أخرج أقل من النصاب فأعرض ،
ثم عاد وبلغ المجموع نصابا ، فكذلك على الأحوط ( 2 ) . وإذا
شرح
تأخر . لا طلاق البلوغ المجعول غاية لعدم وجوب شئ فيه ، فإن مقتضاه
أن لو بلغ ولو قبل المؤنة يكون فيه شئ .
وبالجملة : مفهوم الصحيح المذكور إذا بلغ عشرين دينارا ففيه شئ .
فعلى القول الأول يلزم تقييد موضوع البلوغ بما بعد المؤنة . وعلى الثاني يلزم
تقييد موضوع الخمس في جزاء الشرطية بما بعد المؤنة . لكن الثاني معلوم
بالاجماع ، فيبقى الأول مشكوكا ، والأصل عدمه ، فأصالة الاطلاق فيه
بلا معارض . لا أقل من المساواة بين الاحتمالين الموجبة لاجمال الدليل ،
فيرجع إلى اطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن ، ويقتصر في تقييده
على المتيقن ، وهو صورة عدم بلوغ النصاب . وبالجملة : تقييد بلوغ
النصاب بما بعد المؤنة لا دليل عليه ، والأصل ينفيه .
( 1 ) كما في الجواهر ، حاكيا له عن ظاهر جماعة وصريح آخرين .
لاطلاق الأدلة . وتوهم ظهور ما دل على اعتبار النصاب في اعتباره في كل
دفعة بحيث لا يكفي بلوغ المجموع ، خلاف إطلاقه . بل ربما ادعي : اختصاصه
بالثاني . وإن كان ضعيفا أيضا .
( 2 ) كما عن جمع ، منهم الشهيدان . قال أولهما في الدروس : ( ولا فرق
بين أن يكون الاخراج دفعة أو دفعات . . ) . وقال ثانيهما في المسالك :
( لو أعرض عنه ثم تجدد له العزم ، ضم بعضه إلى بعض . خلافا للفاضل . . )