اشترك جماعة في الاخراج ، ولم يبلغ حصة كل واحد منهم
النصاب ولكن بلغ المجموع نصابا ، فالظاهر وجوب خمسه ( 1 ) ،
وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج ، فلو اشتمل المعدن على
جنسين أو أزيد ، وبلغ قيمة المجموع نصابا ، وجب إخراجه ( 2 ) .
نعم لو كان هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منهما
شرح
وحكي عن الأردبيلي والمدارك ، واختاره في الذخيرة . وكأنه لاطلاق الأدلة .
ورد : بأن الاطلاق مقيد بما دل على اعتبار النصاب ، وظاهره اعتباره في
كل دفعة أو ما بحكمها وهو الدفعات مع عدم الاعراض ، فمع الاعراض
لا تضم الدفعات بعضها إلى بعض ، لأنه خلاف الظاهر . وكأنه لذلك قال
في المنتهى : ( ويعتبر النصاب فيما أخرج دفعة ، أو دفعات لا يترك العمل
بينها ترك إهمال ، فلو أخرج دون النصاب وترك العمل مهملا له ، ثم
أخرج دون النصاب وكملا نصابا ، لم يجب عليه شئ . . ) . ونحوه ما في
التذكرة ، وعن التحرير وحاشية الشرائع وشرح المفاتيح والروض . وفيه :
أن مجرد الاعراض في الجملة غير كاف في عدم الضم ، بل لا بد من
الاهمال مدة طويلة ، بحيث يصدق تعدد الاخراج عرفا . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما مال إليه في الجواهر وشيخنا الأعظم ( ره ) ، وحكي عن الحدائق
والمستند . لاطلاق الصحيح . لكن المنسوب إلى الأكثر : اعتبار بلوغ
حصة كل واحد منهم النصاب . واختاره صريحا في المسالك . وفي الجواهر :
( لا أعرف من صرح بخلافه . . ) وكأنه حملا له على الزكاة . أو دعوى
ظهور صحيح البزنطي في ذلك . والأول غير ظاهر . والثاني غير بعيد ، لكن
خلافه أقرب .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، منهم العلامة في محكي المنتهى ، والشهيد في
الدروس ، وجزم به في الجواهر وغيرها نافيا للاشكال فيه .