تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
بعد استثناء مؤنة ( 1 ) الاخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب
شرح
مانع عن جواز الاعتماد عليه ، فضلا عن صلاحيته لمعارضة الصحيح السابق . ثم إن مقتضى إطلاق السؤال عن المعدن عموم السؤال للفضة والذهب وغيرهما . وحينئذ فالمراد مما يكون في مثله الزكاة المالية ، يعني : يبلغ مالية فيها الزكاة . ولأجل أن ثبوت الزكاة في المالية وعدمها يختلف باختلاف النصاب الملحوظ ، وأنه نصاب الذهب أو الفضة ، أو أقلهما ، أو أكثرهما ولا قرينة على تعيين أحدهما ، يكون الكلام المذكور مجملا . لكن قوله ( ع ) بعده : ( عشرين دينارا ) رافع لهذا الاجمال ، فيتعين التقويم بها لا غير فلا يكفي في معدن الفضة بلوغ مائتي درهم إذا لم تكن قيمتها عشرين دينارا . وإذا بلغت قيمتها ذلك وجب فيها الخمس ، وإن لم تبلغ قيمتها مائتي درهم . ( 1 ) أما استثناء المؤنة المذكورة فقد ادعى غير واحد عدم ظهور الخلاف فيه ، وعن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن الخلاف وفي ظاهر المنتهى : الاجماع عليه . وتقتضيه النصوص المتضمنة : أن الخمس بعد المؤنة . إلا أن يستشكل في ظهورها فيما نحن فيه . ولا سيما بملاحظة ما في النصوص ، من استثناء مؤنته ومؤنة عياله ، أو مؤنته . ودخول مؤنة الاخراج في مؤنته محل نظر ، فتختص هذه النصوص بخمس الفائدة ولا تشمل ما نحن فيه . فالعمدة إذا في الاستثناء المذكور : الاجماع . وأما أن اعتبار النصاب بعد المؤنة المذكورة فهو المشهور ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى : نفي الخلاف فيه لأن الظاهر من قوله ( ع ) في الصحيح المتقدم : ( حتى يبلغ ما يكون . . ) وجوب الخمس في تمام المقدار المذكور ، فإذا بني على استثناء المؤن بعد النصاب لزم ثبوت الخمس في بعضه . وعن المدارك : اعتبار النصاب قبل المؤنة ، وتبعه عليه بعض من
مستمسك العروة — صفحة 458 | السيد محسن الحكيم