تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 15 ) : إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الزكاة أو بعد مضي الحول متمكنا فقد استقر الوجوب ( 1 ) ، فيجب الأداء إذا تمكن بعد ذلك ، وإلا فإن كان مقصرا يكون ضامنا ( 2 ) ، وإلا فلا .
شرح
الاجماع عليه . ويدل عليه في المدفون والغائب خبرا زرارة وسدير ، المتقدمان في شرطية التمكن من التصرف ( * 1 ) ، ومصحح رفاعة : ( عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ، ثم يأتيه فلا يرد رأس المال ، كم يزكيه ؟ قال ( ع ) : سنة واحدة ) ( * 2 ) المحمولة على الاستحباب إجماعا . نعم في التعدي عن موردها إلى كل ما لم يتمكن من التصرف فيه كما قد يظهر من المتن غير ظاهر . ولا سيما بملاحظة اختصاص أكثر الفتاوى بهما . نعم في محكي المنتهى : ذكر المغصوب والضال . ولا يحضرني إطلاق لهم يشمل كل ما لم يتمكن من التصرف فيه . ثم إن المحكي عن أكثر الكتب : تخصيص الحكم بالضال والمفقود ثلاث سنين ، وعن البيان وجامع المقاصد والمفاتيح : شمول الحكم لسنتين . ويساعدهم : إطلاق خبر زرارة ، بل قرب في الجواهر : عمومه للسنة الواحدة كما قواه في المتن وهو في محله . ( 1 ) لتحقق شرطه ، وهو التمكن من التصرف في الحول . ( 2 ) المعروف : أنه إذا تعلقت الزكاة بعين المال فلم يتمكن من أدائها فتلفت لم يضمن ، وإن تمكن منه فأهمل ضمن . وعن المنتهى : الاجماع على الأول ، وعن التذكرة والمدارك : الاجماع على الثاني . والأول مقتضى أصالة البراءة من الضمان . كما أن الثاني أيضا مقتضى أصالة الضمان
هامش
( * 1 ) لاحظ الشرط الخامس من شروط وجوب الزكاة . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 4