تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 13 ) : لو استطاع الحج بالنصاب فإن تم الحول قبل سير القافلة والتمكن من الذهاب وجبت الزكاة أولا ( 1 ) فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب ، وإلا فلا . وإن
شرح
وفيه : . أن التزاحم يتوقف على تمامية المقتضي في الطرفين ، وليس كذلك . إذ الأمر دائر بين الاحتمالين السابقين ، فإن بني على الأول ارتفع موضوع النذر وإن بني على الثاني ارتفع موضوع الزكاة ، فلا يمكن البناء على اجتماع المقتضيين . ومنه يظهر بطلان إجراء التعارض في المقام ، لأنه إن بني على الاحتمال الأول يتعين سقوط دليل النذر ، وإن بني على الثاني يتعين سقوط دليل الزكاة . مع أن التخيير حكم التعارض في المتباينين لا العامين من وجه كما في المقام فإن حكمه التساقط والرجوع إلى دليل آخر . اللهم إلا أن يقال : إنما يرجع إلى دليل آخر إذا كان موافقا لأحدهما لا ما إذا كان مخالفا لهما ، وفي المقام لا يمكن الرجوع إلى أصالة البراءة ونحوها مما كان نافيا للأمرين ، فيتعين الرجوع إلى الاحتياط ، فإن أمكن صرف العين في مجمع العنوانين وجب ، ، وإلا تخير بينهما . هذا والمتعين من الاحتمالين هو الثاني ، لظهور قوله ( ع ) : ( حتى يحول عليه الحول في يده ) ( * 1 ) في اعتبار التمكن في تمام الحول . فلاحظ . وأما وجه القرعة : فعموم ما دل على أنها لكل أمر مشكل ( * 2 ) . وفيه : أنه على تقدير جواز العمل بهذا العموم فلا إشكال ولا اشتباه بعد كون مقتضى العمل بالقواعد تقديم النذر وسقوط الزكاة ، كما عرفت . ( 1 ) كما في محكي البيان . لعدم وجوب حفظ المال قبل التمكن من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء ، ومستدرك الوسائل باب : 11 من الأبواب المذكورة .
مستمسك العروة — صفحة 43 | السيد محسن الحكيم