( مسألة 13 ) : لو استطاع الحج بالنصاب فإن تم
الحول قبل سير القافلة والتمكن من الذهاب وجبت الزكاة أولا ( 1 )
فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب ، وإلا فلا . وإن
شرح
وفيه : . أن التزاحم يتوقف على تمامية المقتضي في الطرفين ، وليس كذلك . إذ
الأمر دائر بين الاحتمالين السابقين ، فإن بني على الأول ارتفع موضوع النذر
وإن بني على الثاني ارتفع موضوع الزكاة ، فلا يمكن البناء على اجتماع المقتضيين .
ومنه يظهر بطلان إجراء التعارض في المقام ، لأنه إن بني على الاحتمال
الأول يتعين سقوط دليل النذر ، وإن بني على الثاني يتعين سقوط دليل
الزكاة . مع أن التخيير حكم التعارض في المتباينين لا العامين من وجه كما
في المقام فإن حكمه التساقط والرجوع إلى دليل آخر .
اللهم إلا أن يقال : إنما يرجع إلى دليل آخر إذا كان موافقا لأحدهما
لا ما إذا كان مخالفا لهما ، وفي المقام لا يمكن الرجوع إلى أصالة البراءة
ونحوها مما كان نافيا للأمرين ، فيتعين الرجوع إلى الاحتياط ، فإن أمكن
صرف العين في مجمع العنوانين وجب ، ، وإلا تخير بينهما . هذا والمتعين من
الاحتمالين هو الثاني ، لظهور قوله ( ع ) : ( حتى يحول عليه الحول في
يده ) ( * 1 ) في اعتبار التمكن في تمام الحول . فلاحظ .
وأما وجه القرعة : فعموم ما دل على أنها لكل أمر مشكل ( * 2 ) .
وفيه : أنه على تقدير جواز العمل بهذا العموم فلا إشكال ولا اشتباه بعد
كون مقتضى العمل بالقواعد تقديم النذر وسقوط الزكاة ، كما عرفت .
( 1 ) كما في محكي البيان . لعدم وجوب حفظ المال قبل التمكن من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية القضاء ، ومستدرك الوسائل باب : 11 من
الأبواب المذكورة .