( مسألة 16 ) : الكافر تجب عليه الزكاة ( 1 ) ، لكن
شرح
على الأمين المفرط ، بناء على وجوب الأداء فورا ، لأن تركه تفريط منه .
نعم بناء على عدم وجوب الفورية يشكل كونه مقتضى الأصل . إلا
إذا كانت يده ليست يد أمانة ، بناء على عموم : ( على اليد . . ) لغير
الأمين . لكن المبنى المذكور مع مخالفته لظاهر الاجماع على كونه أمينا
مقتضاه الضمان مع عدم الاهمال .
فالمتعين الاعتماد في الضمان مع الاهمال بناء على عدم وجوب الفور
على الاجماع المحكي ، وظاهر غير واحد من النصوص ، كمصحح زرارة :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل بعث إلى أخ زكاته ليقسمها فضاعت
فقال ( ع ) : ليس على الرسول ، ولا على المؤدي ضمان قلت : فإن لم
يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ فقال ( ع ) : لا ، ولكن إذا
عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 1 ) ،
ومصحح ابن مسلم : ( رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه
ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو
لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها
فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده ) ( * 2 ) .
( 1 ) على المشهور المعروف ، بل حكي : إجماع أصحابنا على أن الكفار
مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول . ويقتضيه : عموم أدلة التكليف
وخصوص جملة من الآيات ، مثل قوله تعالى : ( وويل للمشركين الذين
لا يؤتون الزكاة . . ) ( * 3 ) . وقوله تعالى : ( لم نك من المصلين ولم نك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 .
( * 3 ) فصلت : 6 - 7 .