تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 16 ) : الكافر تجب عليه الزكاة ( 1 ) ، لكن
شرح
على الأمين المفرط ، بناء على وجوب الأداء فورا ، لأن تركه تفريط منه . نعم بناء على عدم وجوب الفورية يشكل كونه مقتضى الأصل . إلا إذا كانت يده ليست يد أمانة ، بناء على عموم : ( على اليد . . ) لغير الأمين . لكن المبنى المذكور مع مخالفته لظاهر الاجماع على كونه أمينا مقتضاه الضمان مع عدم الاهمال . فالمتعين الاعتماد في الضمان مع الاهمال بناء على عدم وجوب الفور على الاجماع المحكي ، وظاهر غير واحد من النصوص ، كمصحح زرارة : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل بعث إلى أخ زكاته ليقسمها فضاعت فقال ( ع ) : ليس على الرسول ، ولا على المؤدي ضمان قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ فقال ( ع ) : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 1 ) ، ومصحح ابن مسلم : ( رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده ) ( * 2 ) . ( 1 ) على المشهور المعروف ، بل حكي : إجماع أصحابنا على أن الكفار مكلفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول . ويقتضيه : عموم أدلة التكليف وخصوص جملة من الآيات ، مثل قوله تعالى : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة . . ) ( * 3 ) . وقوله تعالى : ( لم نك من المصلين ولم نك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 1 . ( * 3 ) فصلت : 6 - 7 .