تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لا تصح منه ( 1 ) إذا أداها . نعم للإمام ( ع ) أو نائبه أخذها منه قهرا ( 2 ) .
شرح
نطعم المسكين . . ) ( * 1 ) . ويدل عليه في المقام : ما ورد من تقبيل النبي صلى الله عليه وآله خيبر ، وأنه جعل عليهم في حصصهم سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر ( * 2 ) . فراجع . ( 1 ) بلا إشكال كما عن المدارك لاعتبار الايمان فضلا عن الاسلام في صحة العبادات إجماعا ، التي منها إيتاء الزكاة إجماعا . ثم إنه قد يستشكل في ثبوت الوجوب على الكافر مع عدم الصحة : بأنه إن أريد وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصح ، وإن أريد بعد الاسلام فهو مناف لبنائهم على سقوطها بالاسلام . أقول : الاشكال المذكور لا ورود له على وجوبها وضعا في المال بمعنى : تعلقها به كتعلقها بمال المسلم إذ يترتب على تعلقها به كذلك جواز انتزاعها منه قهرا أو اختيارا . وأما وجوبها تكليفا فالمراد منه وجود مناط الوجوب عليه ، وإن امتنع توجهه إليه فعلا لعدم إسلامه قبل أوان التعلق ، المستلزم لعدم قدرته على الامتثال ، فالمراد من الوجوب ما يقابل انتفاؤه رأسا ، لا الوجوب الفعلي . ( 2 ) كما عن المسالك . لأن الحاكم الشرعي بولايته على الفقراء له استيفاء أموالهم واستنقاذ حقوقهم ، ومجرد عدم صحة الايتاء من الكافر وعدم مقربيته له لا يوجب تعذر استيفاء حقوق الناس منه ، كما في المسلم الممتنع ، فيكون الحاكم وليا عليه في التعيين ، كما يكون وليا على الممتنع فيه . وحينئذ يسقط وجوب الأداء بانتفاء موضوعه لا بامتثال النائب ،
هامش
( * 1 ) المدثر : 43 - 44 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .