لا تصح منه ( 1 ) إذا أداها . نعم للإمام ( ع ) أو نائبه أخذها
منه قهرا ( 2 ) .
شرح
نطعم المسكين . . ) ( * 1 ) . ويدل عليه في المقام : ما ورد من تقبيل
النبي صلى الله عليه وآله خيبر ، وأنه جعل عليهم في حصصهم سوى قبالة الأرض
العشر ونصف العشر ( * 2 ) . فراجع .
( 1 ) بلا إشكال كما عن المدارك لاعتبار الايمان فضلا عن الاسلام
في صحة العبادات إجماعا ، التي منها إيتاء الزكاة إجماعا .
ثم إنه قد يستشكل في ثبوت الوجوب على الكافر مع عدم الصحة :
بأنه إن أريد وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصح ، وإن أريد
بعد الاسلام فهو مناف لبنائهم على سقوطها بالاسلام .
أقول : الاشكال المذكور لا ورود له على وجوبها وضعا في المال
بمعنى : تعلقها به كتعلقها بمال المسلم إذ يترتب على تعلقها به كذلك
جواز انتزاعها منه قهرا أو اختيارا . وأما وجوبها تكليفا فالمراد منه وجود
مناط الوجوب عليه ، وإن امتنع توجهه إليه فعلا لعدم إسلامه قبل أوان
التعلق ، المستلزم لعدم قدرته على الامتثال ، فالمراد من الوجوب ما يقابل
انتفاؤه رأسا ، لا الوجوب الفعلي .
( 2 ) كما عن المسالك . لأن الحاكم الشرعي بولايته على الفقراء له
استيفاء أموالهم واستنقاذ حقوقهم ، ومجرد عدم صحة الايتاء من الكافر
وعدم مقربيته له لا يوجب تعذر استيفاء حقوق الناس منه ، كما في المسلم
الممتنع ، فيكون الحاكم وليا عليه في التعيين ، كما يكون وليا على الممتنع
فيه . وحينئذ يسقط وجوب الأداء بانتفاء موضوعه لا بامتثال النائب ،
هامش
( * 1 ) المدثر : 43 - 44 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .