تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه
شرح
لامتناع النيابة في العبادة عن الكافر وكذا الحال في التعيين ، فإنه لا بد فيه من النية كالأداء إجماعا ، على ما حكاه غير واحد ، منهم المحقق والعلامة في المعتبر والمنتهى على ما حكي . فلا يتعبد عنه في التعيين ، كما لا يتعبد عنه في الأداء . ( 1 ) لقاعدة الضمان بالاتلاف ، وحينئذ فتؤخذ منه قهرا ، لكن المحكي عن تصريح الشيخين ، والفاضلين ، والشهيدين ، وغيرهم : عدم الضمان ، بل عن جماعة : نسبته إلى المشهور ، ودليله غير ظاهر نعم استدل له : بأن الكافر لا يتمكن الأداء ، والتمكن منه شرط في الضمان ، وفيه : أن الكافر يتمكن من الأداء ، وإنما الذي لا يتمكن منه الأداء الصحيح المقرب ، وهو ليس بشرط للضمان ، كما يظهر من ملاحظة النصوص المتقدمة . مع أنه تمكن دعوى تمكنه من الأداء الصحيح بالاسلام قبل وقت التعلق . إلا أن يشكل الأخير : بأن التمكن المستند إلى ما قبل التعلق لا يجدي في الضمان . ويشكل ما قبله : بأن عدم شمول نصوص نفي الضمان عند عدم التمكن لمثله لا يقتضي الضمان ، إلا بناء على عموم : ( على اليد . . ) للفرض . فالعمدة : أن التمكن من الأداء شرط للضمان بالتلف لا بالاتلاف الذي هو محل الكلام ، فإن الضمان به ليس مشروطا بالتمكن من الأداء ، كما لا يخفى ، وقد أطال شيخنا الأعظم ( ره ) في تقريب عدم الضمان بما لم يتحصل لنا المراد منه . مع أنه في آخر كلامه قال : ( ويبقى الكلام في دليل ما ذكروه : من اشتراط الاسلام في الضمان ، وليس بواضح ، كما اعترف به غير واحد ) .
مستمسك العروة — صفحة 49 | السيد محسن الحكيم