ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه
شرح
لامتناع النيابة في العبادة عن الكافر
وكذا الحال في التعيين ، فإنه لا بد فيه من النية كالأداء إجماعا ، على
ما حكاه غير واحد ، منهم المحقق والعلامة في المعتبر والمنتهى على ما حكي .
فلا يتعبد عنه في التعيين ، كما لا يتعبد عنه في الأداء .
( 1 ) لقاعدة الضمان بالاتلاف ، وحينئذ فتؤخذ منه قهرا ، لكن المحكي
عن تصريح الشيخين ، والفاضلين ، والشهيدين ، وغيرهم : عدم الضمان ،
بل عن جماعة : نسبته إلى المشهور ، ودليله غير ظاهر نعم استدل له :
بأن الكافر لا يتمكن الأداء ، والتمكن منه شرط في الضمان ، وفيه :
أن الكافر يتمكن من الأداء ، وإنما الذي لا يتمكن منه الأداء الصحيح المقرب ،
وهو ليس بشرط للضمان ، كما يظهر من ملاحظة النصوص المتقدمة . مع
أنه تمكن دعوى تمكنه من الأداء الصحيح بالاسلام قبل وقت التعلق . إلا
أن يشكل الأخير : بأن التمكن المستند إلى ما قبل التعلق لا يجدي في الضمان .
ويشكل ما قبله : بأن عدم شمول نصوص نفي الضمان عند عدم التمكن لمثله
لا يقتضي الضمان ، إلا بناء على عموم : ( على اليد . . ) للفرض .
فالعمدة : أن التمكن من الأداء شرط للضمان بالتلف لا بالاتلاف
الذي هو محل الكلام ، فإن الضمان به ليس مشروطا بالتمكن من الأداء ، كما
لا يخفى ، وقد أطال شيخنا الأعظم ( ره ) في تقريب عدم الضمان بما لم
يتحصل لنا المراد منه . مع أنه في آخر كلامه قال : ( ويبقى الكلام في
دليل ما ذكروه : من اشتراط الاسلام في الضمان ، وليس بواضح ، كما اعترف
به غير واحد ) .