تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كان مضي الحول متأخرا عن سير القافلة وجب الحج ( 1 )
شرح
السفر إلى الحج ، بل يجوز التصرف فيه بنحو تزول الاستطاعة . لكن سيأتي إن شاء الله تعالى في محله الاشكال في هذا التحديد . ولو بني عليه فشرط وجوب الزكاة حاصل . ( 1 ) لتحقق الاستطاعة التي هي شرط وجوب الحج ، وإذا وجب وجب حفظ المال مقدمة له ، وحرم التصرف فيه ، فينتفي شرط وجوب الزكاة . ولا مجال لأن يقال : لا يجب الحج لانتفاء الاستطاعة من جهة وجوب دفع الزكاة بعد حولان الحول ، لأن وجوب الدفع مشروط بالتمكن من التصرف ، المنتفي بوجوب الحج ، المقتضي لحفظ المال عن التلف ، وقد عرفت أن المقتضيين الشرعيين إذا كان كل واحد منهما رافعا لشرط الآخر يجب العمل على الأسبق . هذا إذا توقف الحج على صرف عين المال ، وإلا لم يقتض وجوبه المنع من التصرف ، فإذا حال الحول وجبت الزكاة ، وحينئذ إذا كان وجوبها موجبا لثلم الاستطاعة سقط وجوب الحج . ولعله لذلك قال في القواعد : ( لو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة . . ) ونحوه حكي عن التذكرة ، والنهاية والإيضاح ، والبيان ، معللا في الثلاثة الأول : بأن الزكاة متعلقة بالعين بخلاف الحج ، يعني : فإنه متعلق بالذمة ، ولا يتوقف على وجود العين . وإلا فمجرد تعلقه بالذمة وتعلقها بالعين لا يستلزم تحقق شرطها الذي هو التمكن من التصرف . ثم إنه يمكن أن يقال بوجوب الزكاة والحج معا في صورة عدم توقف الحج على صرف العين ، أما الزكاة فلما ذكر ، وأما الحج فلأن فوات الاستطاعة يكون مستندا إلى تقصيره في عدم تبديل النصاب ، وإذا